تسارعت التحقيقات في حادثة إطلاق النار التي استهدفت سيارة الممثل الهندي تايغر شروف في مومباي، بعدما ألقت الشرطة القبض على ثلاثة مشتبه بهم في ولاية راجستان، خلال عملية أمنية نُفذت على متن قطار، فيما تواصل السلطات البحث عن الجهة التي تقف وراء الهجوم ودوافعه.

ووقعت الحادثة مساء الأحد في منطقة جوهو، أثناء مغادرة شروف، البالغ 36 عاماً، ملعباً لكرة القدم داخل سيارته، إذ أطلق مسلحان عدة أعيرة نارية باتجاهها، ما أدى إلى إصابة شخصين، هما سائق الممثل وسائق عربة "ريكشا"، فيما نجا شروف من إصابات مباشرة.

وتمكنت شرطة مدينة كوتا من توقيف المشتبه بهم الثلاثة، بعد تحديد موقعهم على متن قطار متجه إلى المدينة، بالتنسيق مع فرقة مكافحة العصابات. ومن المقرر تسليمهم إلى شرطة مومباي لاستكمال التحقيقات وتحديد دور كل منهم في الهجوم.

وتعمل فرق التحقيق على إعادة بناء تفاصيل الواقعة، وفحص تحركات المشتبه بهم قبل إطلاق النار وبعده، وسط معلومات عن احتمال مراقبتهم المنطقة مسبقاً وجمع تفاصيل عن تحركات الممثل. كما تشير تقارير إلى أنهم تخلّصوا من الدراجة النارية التي يُشتبه في استخدامها خلال الهجوم بالقرب من محطة أنديري ويست.

وفي موازاة ذلك، أعادت الحادثة اسم لورانس بيشوي إلى الواجهة، بعد تداول تسجيل صوتي منسوب إلى شخص يدّعي ارتباطه بالعصابة، ويتبنى فيه مسؤولية إطلاق النار. ووفقاً للتسجيل المزعوم، فإن استهداف شروف مرتبط بعلاقته بالممثل سلمان خان، إذ اتهم المتحدث شروف بتجاهل تحذيرات تتعلق باستمرار ارتباطه به، كما وجّه تهديدات إلى شخصيات أخرى في الوسط السينمائي.

لكن السلطات لم تؤكد صحة التسجيل أو مسؤولية العصابة عن الهجوم، فيما تتحقق من هوية صاحبه ومدى ارتباطه بالمشتبه بهم، وسط احتمالات بأن تكون هذه الادعاءات محاولة لتضليل المحققين أو استغلال اسم المجموعة.

وتعود العداوة المعلنة بين لورانس بيشوي وسلمان خان إلى قضية صيد الظباء السوداء عام 1998، خلال تصوير فيلم «Hum Saath-Saath Hain» في راجستان. وأُدين خان بالقضية عام 2018، وحُكم عليه بالسجن خمس سنوات قبل الإفراج عنه بكفالة، فيما استُخدمت القضية لاحقاً لتبرير تهديدات وُجّهت إليه. إلا أن ارتباط هجوم شروف بهذه الخلافات لا يزال مجرد فرضية غير مؤكدة.

من جهته، أدان اتحاد العاملين في السينما الهندية (FWICE) إطلاق النار، داعياً إلى تعزيز الإجراءات الأمنية لحماية الفنانين والعاملين في القطاع، خصوصاً بعد حوادث مماثلة، بينها إطلاق النار الذي استهدف المخرج روهيت شيتي.

كما زار نائب رئيس حكومة ولاية ماهاراشترا إكناث شيندي الممثل للاطمئنان عليه، مؤكداً رفض السلطات محاولات الترهيب، فيما وصف رئيس حكومة الولاية ديفيندرا فادنافيس الحادثة بأنها خطيرة ومستهجنة، مشدداً على أن الشرطة ستواصل ملاحقة المتورطين وضمان سلامة شروف.

ويُعد تايغر شروف، نجل الممثل جاكي شروف، من أبرز نجوم أفلام الحركة في بوليوود، وقد بدأ مسيرته السينمائية عام 2014 بفيلم «Heropanti»، واشتهر بمهاراته في الرقص والفنون القتالية، إلى جانب اهتمامه بكرة القدم.

ولا تزال التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الهجوم والجهة التي تقف وراءه، في انتظار نتائج فحص الأدلة والتسجيل الصوتي المتداول، وتحديد ما إذا كانت علاقة شروف بسلمان خان مرتبطة فعلاً بدوافع استهدافه أم أن الحادثة تقف وراءها أسباب أخرى.