تعود مسيرة الملاكم الأميركي مايك تايسون إلى الواجهة من خلال فيلم وثائقي جديد تنتجه منصة نتفليكس، يرصد محطات مختلفة من حياته، منذ سنواته الأولى وبداياته في عالم الملاكمة، مروراً بصعوده السريع إلى قمة الوزن الثقيل، وصولاً إلى الأزمات الشخصية والقانونية التي أثرت على مسيرته الرياضية.

وكشفت نتفليكس عن التريلر الرسمي للفيلم، الذي يتضمن مشاهد ولقطات من مراحل مختلفة في حياة تايسون، من بينها فترة شبابه والتدريبات التي خضع لها عقب خروجه من السجن، على أن يُعرض العمل عبر المنصة في 13 أكتوبر- تشرين الاول المقبل، وشهدت مسيرة تايسون صعوداً لافتاً منذ بدايته الاحترافية، إذ دخل التاريخ عام 1986 عندما أصبح أصغر بطل للعالم في الوزن الثقيل بعد تغلبه على تريفور بيربيك، وكان يبلغ حينها 19 عاماً فقط. إلا أن مسيرته لم تخلُ من الأزمات، خصوصاً منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي، بعدما واجه خلافات شخصية ومهنية وقانونية، من بينها انفصاله عن الممثلة روبن جيفنز، ومشكلات مع فريقه الإداري، إضافة إلى إقالته مدربه كيفن روني واعتماده على المروج دون كينغ.
في عام 1990، تلقى تايسون واحدة من أبرز صدمات مسيرته عندما خسر لقب الوزن الثقيل أمام جيمس "باستر" دوغلاس، في نزال اعتُبر من أكبر المفاجآت في تاريخ الملاكمة. وبعد ذلك بعامين، أُدين في قضية جنائية وقضى فترة في السجن الفيدرالي، قبل أن يعود إلى الحلبة بعد خروجه ويستعيد بعض ألقابه.
كان من أبرز الفصول المثيرة للجدل في مسيرته مواجهاته مع الملاكم إيفاندر هوليفيلد، الذي تمكن من التغلب عليه عام 1996 وانتزاع لقب رابطة الملاكمة العالمية. وفي مباراة الإعادة التي جمعتهما في 28 يونيو 1997، وقعت واحدة من أشهر الحوادث في تاريخ الملاكمة، بعدما أقدم تايسون خلال الجولة الثالثة على عض أذن هوليفيلد، ثم كرر الواقعة، ليقرر الحكم استبعاده من النزال، وأدت الحادثة إلى إيقاف تايسون عن ممارسة الملاكمة، كما خضع لعقوبات وإجراءات رسمية، فيما تحولت الواقعة إلى واحدة من أكثر اللحظات ارتباطاً باسمه، لتبقى مسيرته نموذجاً لصعود رياضي استثنائي تخللته محطات مثيرة للجدل وأزمات خارج الحلبة.