تعود النجمة العالمية أنجلينا جولي إلى السينما من خلال فيلم Without Blood، الذي كتبته وأخرجته، وتشارك في بطولته الممثلة المكسيكية سلمى حايك، بينو ودميان بشير، في عمل مقتبس من رواية الكاتب الإيطالي أليساندرو باريكو الصادرة عام 2002.

ومن المقرر طرح الفيلم في دور السينما يوم الجمعة 18 سبتمبر/أيلول، بعدما عُرض للمرة الأولى ضمن مهرجان تورونتو السينمائي الدولي عام 2024.

وتدور أحداث الفيلم في أعقاب حرب غير محددة، حيث تلتقي نينا، التي تجسدها سلمى حايك، بتيتو، الذي يؤدي دوره دميان بشير، بعد عقود من حادثة عنيفة تركت آثاراً عميقة في حياتهما. ومع تطور المواجهة بينهما، تتكشف تدريجياً تفاصيل الماضي وما خلّفته الحرب من صدمات وجروح نفسية.

وكشفت جولي، البالغة 51 عاماً، أن الرواية تحمل مكانة خاصة لديها، بعدما أهداها إياها أحد الأشخاص قبل نحو عشر سنوات، خلال فترة وصفتها بأنها من أصعب مراحل حياتها. وأوضحت أنها اضطرت حينها إلى مغادرة أحد الأماكن ولم تكن تملك سوى أمتعتها، وكان الكتاب من بين الأشياء القليلة التي احتفظت بها.

وبدأت جولي كتابة سيناريو الفيلم في البداية كوسيلة للبقاء على صلة بالقصة والتعامل مع الموضوعات التي أثارتها الرواية، من دون أن تتوقع أن يتحول الأمر إلى فيلم. وبعد سنوات، عاد المشروع إلى الواجهة عندما سُئلت عن مواد يمكن تطويرها إلى عمل سينمائي.

ورغم توليها الإخراج، لم تكن جولي متحمسة في البداية لخوض التجربة، نظراً إلى ثقل الموضوعات التي يتناولها الفيلم، قبل أن تجد في سلمى حايك ودميان بشير الممثلين القادرين على تقديم هذه القصة.

وانضمت حايك إلى العمل بعدما علمت أن جولي ستتولى إخراجه، لتتجدد شراكتهما بعد فيلم Eternals عام 2021. ووصفت جولي بالمخرجة المذهلة والصديقة، مؤكدة أن معرفتها بطريقة تفكيرها جعلتها تشعر بالراحة والأمان أثناء العمل.

ويركز الفيلم على الآثار الإنسانية للحرب أكثر من مشاهد العنف، متناولاً فكرة مواجهة الماضي ومحاولة فهم دوافع من تسبب بالألم، إلى جانب إمكانية أن يفهم الطرف الآخر تجربة الضحية. ومن خلال هذا اللقاء، يطرح العمل تساؤلات حول الصدمات التي تستمر آثارها حتى بعد انتهاء الصراعات.