لم تتوقع النجمة الأميركية إلين بورستين يوماً أن تمتد رحلتها في عالم الفن إلى عقدها العاشر، إذ كشفت خلال مشاركتها في مهرجان فينيسيا السينمائي عن دهشتها من استمرارها في العمل حتى سن الـ93، مؤكدة أن وصولها إلى هذه المرحلة لا يزال بالنسبة إليها أشبه بالمعجزة.

وخلال المؤتمر الصحفي الخاص بفيلمها الجديد "Place to Be"، أوضحت بورستين أنها كانت في شبابها تظن أن مسيرتها ستتوقف عند سن الأربعين، ولم يخطر في بالها أن تواصل التمثيل لعقود إضافية، معربة عن شعورها بامتنان كبير تجاه ما حملته السنوات الماضية من فرص وتجارب. وتدور أحداث الفيلم حول امرأة مسنة وحادة الطباع تُدعى بروك، تجد نفسها في رحلة تجمعها برجل مطلق ومغرور، قبل أن تنشأ بينهما صداقة غير متوقعة خلال انتقالهما من نيويورك إلى شيكاغو لإعادة حمامة سباق ضائعة إلى صاحبها، ويشارك بورستين البطولة تايكا وايتيتي وباميلا أندرسون وموراي بارتليت، فيما يظهر إدغار راميريز ولينا وايث في أدوار شرفية. وكشف المخرج المجري كورنيل موندروتسو أنه صمم شخصية بروك خصيصاً لبورستين، بعدما عاد إلى عدد كبير من أعمالها السابقة خلال تطوير الدور، موضحاً أن العلاقة بين شخصيتي بورستين ووايتيتي تأخذ شكلاً مختلفاً من قصص الحب، لأنها تقوم على الصداقة والترابط الإنساني بعيداً عن الرومانسية التقليدية. وتحتل الحمامات مساحة أساسية في أحداث الفيلم، وهو ما دفع المخرج إلى الحديث عن محاولته تقديم هذه الطيور بصورة مختلفة عن الصورة السلبية المرتبطة بها، مذكراً بدورها التاريخي في نقل الرسائل خلال الحروب وحتى رسائل الحب، بينما تعامل وايتيتي مع الأمر بروح ساخرة، مشيراً إلى كثرة فضلاتها خلال التصوير. وكشف المنتج جومون توماس أن فريق العمل ناقش حتى فكرة وضع حفاضات لنحو 30 حمامة شاركت في الفيلم، قبل التخلي عنها لصعوبة إزالة آثارها لاحقاً بواسطة المؤثرات البصرية. من جهة أخرى، تحدثت بورستين عن تعاونها مع باميلا أندرسون التي تؤدي دور ابنتها، مشيرة إلى أنها فوجئت في البداية بالاختيار، لكنها سرعان ما اقتنعت به بعد لقائهما، مؤكدة أنها شعرت فوراً بإمكانية أن تكون أندرسون ابنتها وأحبتها من اللقاء الأول. وتعيش بورستين حضوراً بارزاً في مهرجان فينيسيا هذا العام، إذ تشارك في فيلمين ضمن فعالياته، إلى جانب الفيلم القصير «Flesh Impact» للمخرجة ماغي جيلنهال، المستوحى من حياة مارلين مونرو، كما حظيت بتكريم كبير من المهرجان بمنحها جائزة الأسد الذهبي للإنجاز مدى الحياة تقديراً لمسيرتها الممتدة، في لحظة مؤثرة استقبل خلالها الجمهور النجمة المخضرمة بتصفيق حار وقوفاً، لتؤكد بورستين مدى أهمية هذا التكريم بالنسبة إليها، رغم فوزها سابقاً بجوائز أوسكار وتوني وإيمي.