تُعد علاقة الملك هنري الثامن وآن بولين واحدة من أشهر قصص الحب وأكثرها اضطرابًا في تاريخ إنجلترا، إذ بدأت بانجذاب ملكي تحوّل إلى زواج، ثم انتهت باتهامات بالخيانة وإعدام آن، فيما غيّرت هذه العلاقة مسار البلد دينيًا وسياسيًا.
بدأ اهتمام هنري الثامن بآن بولين نحو عام 1526، حين وقع في حب وصيفة زوجته، الملكة كاثرين أراغون. وعلى عكس شقيقتها ماري، التي كانت عشيقة للملك، رفضت آن أن تصبح عشيقته، وتمسكت بأن يتزوجها ويمنحها لقب الملكة.
ومع إصرار هنري على الزواج منها، سعى لسنوات إلى إلغاء زواجه من كاثرين، لكن رفض البابا حال دون ذلك. وفي خطوة قلبت تاريخ إنجلترا، قطع هنري علاقته بالكنيسة الكاثوليكية وأسّس كنيسة إنجلترا، قبل أن يتزوج آن في يناير/كانون الثاني 1533.
وفي سبتمبر/أيلول من العام نفسه، أنجبت آن ابنتها إليزابيث، التي أصبحت لاحقًا الملكة إليزابيث الأولى، بدلًا من الوريث الذكر الذي كان هنري يتوق إليه. ومع تكرار حالات الإجهاض وولادة جنين ميت، بدأت العلاقة بين الزوجين بالتدهور.
سرعان ما ابتعد هنري عن آن، ولفتت جين سيمور اهتمامه. وفي عام 1536، وُجّهت إلى آن اتهامات بالخيانة الزوجية وسفاح القربى والتآمر ضد الملك، فسُجنت في برج لندن، قبل أن تُعدم بقطع الرأس في 19 مايو/أيار من العام نفسه.
وبعد أيام قليلة من إعدامها، تزوج هنري الثامن من جين سيمور، لتُطوى بذلك واحدة من أكثر العلاقات إثارة للجدل في التاريخ الملكي البريطاني.































