شهدت الساعات الأخيرة في حياة الفنان التركي الراحل سرحات مصطفى قليتش كواليس مأساوية وتطورات صادمة كشفت عنها حبيبته أوزلم إسمرغول، مُسلطةً الضوء على حجم القسوة والضغط النفسي الرهيب الذي عاشه النجم قبل رحيله؛ إذ بدأت الأزمة صباح الثالث من سبتمبر عندما تأخر قليتش عن موعد تصوير أول مشاهده في مسلسل "المنظمة" لمدة 45 دقيقة جراء آلامٍ حادة ونوبة مرضية شديدة ناتجة عن انزلاق غضروفي في الرقبة، ليتلقى بعدها اتصالات تُعنّفه على هذا التأخير رغم تأكيده امتلاك عذر طبي مثبت وإبلاغ مدير أعماله بوضعه الصحي. وفي تمام الساعة الرابعة عصراً من اليوم نفسه، أجرى الراحل مكالمة هاتفية أخيره بحبيبته وهو يجهش بالبكاء الشديد وبحالة من الانهيار والصدمة، مؤكداً لها أن إدارة الإنتاج رفضت قبول وضعه الطبي نهائياً وأبلغته بقرار طرده واستبعاده الفوري من العمل، وهو ما تسبب له بكسرة قلب وانتكاسة نفسية حادة أضيفت إلى معاناته السرية الطويلة مع سرطان الغدد اللمفاوية والاكتئاب. هذا القرار التعسفي دفع الفنان الشاب إلى الدخول في حالة عزلة تامة والانقطاع عن العالم، راجياً عدم السماح لأحد برؤيته وهو في تلك الحالة النفسية والمؤلمة، ليغلق هاتفه تماماً ويغرق في حزنه حتى لحظة العثور عليه جثة هامدة، متأثراً بتبعات تلك اللحظات القاسية التي جردته من عمله وأجهزت على ما تبقى من طاقته النفسية والجسدية.