يواصل فيلم الرعب والتشويق "Obsession" تحقيق أرقام قياسية في شباك التذاكر العالمي، حيث بلغت حصيلة إيراداته 428 مليوناً و132 ألف دولار منذ انطلاق عرضه في 15 مايو الماضي.
العمل، الذي أنتجته شركة Focus وتمتد مدة عرضه إلى ساعة و48 دقيقة، نجح في جذب الجماهير بقوة؛ حيث انقسمت عائداته بين 254 مليوناً و787 ألف دولار في شباك التذاكر الأمريكي (المحلي)، و173 مليوناً و345 ألف دولار في السوق الدولية.
تدور حبكة الفيلم المثيرة حول شاب يقع في حب زميلته في العمل من طرف واحد. وفي محاولة بائسة للفت انتباهها، يقوم بشراء شجرة صفصاف سحرية تمنح مالكها أمنية واحدة قابلة للتحقق عند كسر غصنها. يطلب الشاب أن تبادله زميلته الحب، لكن الأمنية تنقلب عليه بشكل كارثي، وتتحول الفتاة فجأة إلى شخصية مهووسة به بطريقة مرعبة ومهددة للحياة.
في جلسة أسئلة وأجوبة تفاعلية نشرتها مجلة "توتال فيلم" (Total Film)، واجه المخرج كاري باركر تساؤلاً ذكياً حول مشهد يشير فيه بائع الشجرة السحرية إلى أن زبائن آخرين اشتكوا سابقاً من نتائج أمانيهم، وما إذا كان هذا يعني أن العالم الملحمي للفيلم يعج بالخوارق.
"هذه تمثل ثغرة في الحبكة إلى حد ما، وهو أمر أفضّل عدم التفكير فيه طويلاً. من غير المنطقي وجود عالم يتمنى فيه الجميع أشياء خارقة دون أن نرى انعكاسات ذلك من حولنا؛ فلو كانت الشجرة تعمل بهذه السهولة، لشاهدنا تنانين تطير أو تغيّرات كونية جذرية تحدث باستمرار."
ولحل هذه المعضلة درامياً، اقترح باركر نظرية بديلة تقوم على العوالم الموازية؛ حيث يفترض أنه مع كل أمنية جديدة، ينتقل صاحبها إلى واقع بديل ومستقل حتى لا تتداخل الأمنيات في نفس الواقع. ومع ذلك، اعترف بوجود تناقض صريح في مشهد سقوط النقود من السقف، واصفاً إياه بأنه يمثل مشكلة حقيقية في البناء الدرامي للقصة.
وعن مستقبل العمل وإمكانية استثماره تجارياً، كشف باركر عن تفضيله عدم تقديم جزء ثانٍ تقليدي، بل يميل أكثر إلى تحويل الفكرة إلى سلسلة حلقات قصيرة (Anthology Series)؛ بحيث تركز كل حلقة على أمنية مختلفة لشخص جديد تنتهي بنهاية كارثية غير متوقعة. وأشار إلى أنه يرحب ببدء السلسلة عبر إخراج الحلقة الأولى بنفسه، ثم فتح المجال لمخرجين آخرين لتقديم رؤيتهم الخاصة للعوالم الموازية التي تصنعها الأمنيات.

























