لا تُصنع قوة المهاجمين داخل المستطيل الأخضر فقط، بل تُبنى خلف الكواليس، في غرف العلاج والتأهيل حيث تتشكل التفاصيل الدقيقة لأجسادهم.
وعندما نشاهد النجم النرويجي إرلينغ هالاند، هداف مانشستر سيتي، وهو يفرض حضوره البدني ويهز شباك الخصوم بقوة لافتة، فإننا في الواقع أمام نتيجة عمل متكامل يقوده الخبير اللبناني جون حداد.
هذه الشراكة لم تأتِ صدفة، بل انطلقت من لحظة مفصلية في مسيرة هالاند عام 2020، خلال فترته مع بوروسيا دورتموند، حين واجه إصابة مقلقة في الورك كادت تؤثر على تطوره البدني. عندها، تدخل حداد بمنهج علمي مبتكر أعاد توجيه مسار اللاعب نحو مرحلة جديدة من التطور.
ويُعد جون حداد متخصصًا في الميكانيكا الحيوية وعلاج الحركة، حيث يمتلك فهمًا عميقًا لكيفية تفاعل العضلات والمفاصل تحت الضغط. ومن خلال اهتمامه بأدق تفاصيل الجسد، نجح في بناء علاقة ثقة متينة مع هالاند، محولًا رحلة التعافي إلى نقطة انطلاق نحو أداء بدني أكثر قوة وتوازنًا.
ومع مرور الوقت، تجاوز التعاون بينهما حدود العلاج التقليدي ليصبح شراكة استراتيجية مستمرة، إذ بات حداد يواكب هالاند في مختلف جوانب تحضيره البدني، ساعيًا لتحويل قوته إلى مرونة وسرعة قادرتين على مجاراة أعلى مستويات المنافسة.
يرتكز أسلوب حداد على تحليل الحركات بدقة، وإعادة ضبط التوازن العضلي، بما يشمل دراسة أسلوب الركض، والقفز، وحتى طريقة الهبوط، بهدف تحقيق أعلى كفاءة وتقليل مخاطر الإصابة.
وفي ظل الضغط الكبير الذي يواجهه لاعبو النخبة، يبرز دور حداد في تسريع التعافي، وتحسين جودة الحركة، وتخفيف العبء على المفاصل، ما يساهم بشكل كبير في الحد من الإصابات والحفاظ على جاهزية اللاعب طوال الموسم.

























