بعد سنوات من المواجهات مع الصحف البريطانية، تلقى الأمير هاري حكمًا قضائيًا صادمًا أنهى واحدة من أبرز معاركه القانونية، مع فاتورة مالية قد تصل إلى عشرات الملايين.
تلقى الأمير هاري انتكاسة قانونية جديدة بعدما أصدرت المحكمة العليا في لندن حكمًا برفض الدعوى التي رفعها، إلى جانب عدد من الشخصيات المعروفة، ضد مؤسسة "أسوشيتد نيوزبيبرز"، ناشرة صحيفتي "ديلي ميل" و"ميل أون صنداي".
وكان دوق ساسكس قد اتهم المؤسسة بالحصول على معلومات شخصية بوسائل غير قانونية، من بينها انتهاك الخصوصية واستخدام أساليب غير مشروعة لجمع المعلومات. إلا أن المحكمة رأت أن الأدلة المقدمة لا ترقى إلى المستوى القانوني المطلوب لإثبات هذه الاتهامات.
وأوضح القاضي ماثيو نيكلين، في حكم مفصل، أن الاتهامات لا يمكن أن تستند إلى الشكوك أو الاستنتاجات، بل تتطلب أدلة مباشرة تثبت وقوع المخالفات المزعومة.
ولم يمر القرار مرور الكرام، إذ انتقد الأمير هاري والمدعون الآخرون الحكم في بيان مشترك، معتبرين أنه منح المؤسسة الإعلامية تبرئة واسعة، وأعربوا عن استيائهم من النتيجة التي وصفوها بأنها مخيبة للآمال.
ولعل الجانب الأكثر تأثيرًا في القضية يتمثل في تبعاتها المالية، إذ تشير التقديرات إلى أن التكاليف القضائية وأتعاب المحامين قد تصل إلى نحو 50 مليون جنيه إسترليني، وهي قيمة قد يتحملها المدعون بعد انتهاء القضية التي استمرت جلساتها عدة أسابيع.
وشارك في الدعوى عدد من المشاهير، من بينهم المغني إلتون جون، والمنتج ديفيد فورنيش، والممثلتان إليزابيث هيرلي وسادي فروست.
في المقابل، اعتبرت مؤسسة "أسوشيتد نيوزبيبرز" الحكم انتصارًا لها، مؤكدة أن القرار يعزز موقفها، فيما وجّه رئيسها التنفيذي بول داكر انتقادات لاذعة للأمير هاري، معتبرًا أن مواقفه تجاه وسائل الإعلام تتناقض مع ما كشفه بنفسه في مذكراته.
وتُعد هذه القضية واحدة من أبرز المواجهات القضائية التي خاضها الأمير هاري ضد الصحافة البريطانية، بعد سلسلة من الدعاوى التي رفعها خلال السنوات الأخيرة دفاعًا عن خصوصيته وحياة أسرته، إلا أن الحكم الأخير يمثل إحدى أكبر الخسائر القانونية التي واجهها حتى الآن.