ارتبط تاريخ أفلام الحركة بظهور عدد من النجمات اللواتي غيّرن الصورة التقليدية للمرأة على الشاشة، وكانت الصينية الأمريكية تشينغ باي-بي (Cheng Pei-Pei) من أوائل من قدمن نموذج البطلة القادرة على قيادة فيلم أكشن يعتمد على القتال والمهارات الجسدية.
ففي عام 1966، لعبت تشينغ باي-بي دور البطولة في فيلم "تعال واشرب معي" (Come Drink with Me)، وهو العمل الذي أصبح علامة بارزة في سينما الفنون القتالية الآسيوية، وأسهم في ترسيخ نموذج البطلة النسائية القوية في أفلام الحركة، بعدما قدم شخصية محاربة تتمتع بالشجاعة والقدرات القتالية، في وقت كانت فيه معظم أدوار النساء في هذا النوع من الأفلام محدودة.
أما في السينما الغربية، فقد برز اسم النجمة الأمريكية بام غرير (Pam Grier) كواحدة من أولى الوجوه النسائية التي حملت أفلام الأكشن على عاتقها، خصوصًا خلال سبعينيات القرن الماضي. فقد حققت شهرة واسعة من خلال أفلام الإثارة والجريمة، وعلى رأسها "كوفي" (Coffy) عام 1973 و"فوكسـي براون" (Foxy Brown) عام 1974، حيث جسدت شخصيات نسائية قوية ومستقلة تصدرت الأحداث.
ويُشير المخرج كوينتين تارانتينو وعدد من مؤرخي السينما إلى أهمية تجربة بام غرير في تغيير صورة البطلة في أفلام الحركة الأمريكية، باعتبارها من الشخصيات التي مهدت الطريق أمام ظهور مزيد من النجمات في أدوار الأكشن الرئيسية.
ورغم اختلاف المسارين بين سينما الفنون القتالية الآسيوية وأفلام الحركة في هوليوود، فإن تشينغ باي-بي وبام غرير تلتقيان في كونهما من أبرز الرائدات اللواتي أثبتن قدرة البطلة النسائية على قيادة أفلام الحركة وصناعة شخصيات لا تُنسى في تاريخ السينما.
























