تحل اليوم ذكرى ميلاد "ملك البوب" الفنان الأميركي الراحل مايكل جاكسون، الذي لم يكن مجرد مغنٍّ حقق شهرة واسعة، بل ظاهرة ثقافية وفنية غيرت مجرى الموسيقى والرقص والاستعراض في التاريخ الحديث، ولا يزال إرثه نابضاً في تفاصيل صناعة الترفيه حول العالم حتى يومنا هذا.

بدأ جاكسون مسيرته في سن مبكرة جداً كعضو في فرقة عائلته (The Jackson 5)، لكن انطلاقته المنفردة قذفت به إلى مجرة أخرى من النجومية، لا سيما مع إطلاق ألبوم "Thriller" عام 1982، والذي لا يزال حتى اللحظة الألبوم الأكثر مبيعاً في تاريخ الموسيقى على الإطلاق بمبيعات تجاوزت الـ 70 مليون نسخة؛ ولم يتوقف إبداعه عند حدود الصوت، بل كان رائداً في الفيديو كليب الذي حول الأغنية المصورة إلى فيلم سينمائي قصير، إلى جانب ابتكاره حركات راقصة فريدة، على رأسها "مشية القمر" (Moonwalk) التي أصبحت بصمة تاريخية باسمه.

تجاوزت عبقرية مايكل جاكسون حدود الفن لتمس الجوانب الإنسانية، إذ قاد أضخم الحملات الخيرية في تاريخ الفن، لعل أبرزها أغنية النفع العام الشهيرة "We Are the World" لدعم إفريقيا؛ ورغم رحيله الصادم في صيف 2009، إلا أن أرقامه القياسية التي سُجلت في موسوعة "غينيس"، وحصده لـ 13 جائزة غرامي، وتأثيره الممتد في أجيال من الفنانين، كلها شواهد تؤكد أن "ملك البوب" صَنَعَ مجداً لا يطويه الغياب، ليبقى حالة استثنائية عصية على التكرار في تاريخ الفنون.