أثبت النجم العالمي جون ترافولتا مجدداً أن شغفه بعالم الطيران ليس مجرد هواية عابرة أو استعراض هوليوودي، بل هو أسلوب حياة واحتراف حقيقي ينافس فيه كبار الطيارين التجاريين حول العالم. وفي أحدث إطلالة له أشعلت منصات التواصل الاجتماعي، وثّق النجم البالغ من العمر 72 عاماً مقطع فيديو استثنائياً قام بتصويره بنفسه، وهو يحلق في الأجواء بمفرده مستخدماً طائرة ركاب ضخمة ونفاثة من طراز "بوينغ 737" (Boeing 737).

ظهر ترافولتا في المقطع الذي نشره عبر حسابه الرسمي على موقع "إنستغرام" وهو يجلس في مقعد الكابتن الرئيسي داخل قمرة القيادة (Cockpit)، مرتدياً زيه الرسمي بكامل أناقته وثباته الانفعالي. وركّز الفيديو الذي حصد ملايين المشاهدات في ساعات قليلة، على استعراض المهارات التقنية العالية التي يتمتع بها النجم؛ حيث أظهر مراحل الإقلاع الصعبة، والتحليق بسلاسة وسط الغيوم الكثيفة، وصولاً إلى مرحلة الهبوط الليلي الآمن والدقيق على المدرج وسط أجواء جوية تطلبت تركيزاً شديداً.

علق بطل فيلمي "Pulp Fiction" و"Grease" على هذا المقطع بعبارات مليئة بالفخر والإثارة قائلاً: "أشارككم بعض اللقطات التي قمت بتصويرها بنفسي أثناء رحلتي بطائرة البوينغ 737.. إنه لشعور رائع ومذهل دائماً أن تعود إلى تحليق الأجواء وأنت في قمة التحكم والقدرة على القيادة".

ولم تكن هذه التجربة مفاجئة للمقربين من النجم أو لمتابعي مسيرته الطويلة؛ إذ يمتلك جون ترافولتا تاريخاً حافلاً وموثقاً في عالم الطيران يمتد لأكثر من خمسة عقود. فقد بدأ النجم شغفه بالتحليق منذ صباه وتحديداً في سن الخامسة عشرة، وحصل على رخصته الرسمية الأولى للطيران عام 1974، وقام على مدار السنوات بتطوير مهاراته وتحديث رخصه ليصبح مؤهلاً ومعتمداً بشكل رسمي لقيادة طائرات الركاب النفاثة والعملاقة مثل (Boeing 707) و(Boeing 737) و(Boeing 747)، بالإضافة إلى طائرات "تشالنجر" النفاثة.

ولا يتوقف جنون ترافولتا بالطيران عند حدود القيادة فحسب، بل يمتلك النجم أسطولاً صغيراً من الطائرات الخاصة، وقام بتصميم قصر عائلته الشهير في ولاية فلوريدا الأمريكية ليكون ملحقاً بمدرج هبوط خاص وطويل جداً، مما يتيح له إيقاف طائراته الضخمة أمام باب منزله مباشرة والاقلاع بها في أي وقت يشاء.

وفور نشر الفيديو، انهالت التعليقات الحماسية والداعمة من زملائه النجوم في هوليوود، بجانب آلاف المعجبين الذين أبدوا دهشتهم وانبهارهم بكيفية موازنة ترافولتا بين كونه ممثلاً أسطورياً ترشح لجائزة الأوسكار، وطياراً تجارياً حقيقياً يمتلك الشجاعة والخبرة الكافية للتحليق بواحدة من أكبر طائرات الركاب في العالم بمفرده ووسط أجواء ليلية معقدة.