كشفت الممثلة وعارضة الأزياء سابرينا إلبا، زوجة النجم البريطاني إدريس إلبا، عن تعرضها لموقف وصفته بـ"العنصري" خلال حادث بسيط في أحد مواقف السيارات بلندن، مؤكدة أن ما حدث معها يعكس تصاعد مشاعر الإقصاء تجاه أصحاب البشرة السمراء والملونة في المجتمع البريطاني.
وفي مقطع فيديو نشرته روت سابرينا، البالغة من العمر 36 عاماً، تفاصيل الواقعة، موضحة أن امرأة صدمت سيارتها المتوقفة أثناء محاولتها الرجوع للخلف، لكن الأمر سرعان ما تحول إلى مواجهة متوترة عندما بادرتها السائقة بالسؤال: "من أين أنتِ؟".
وقالت سابرينا إن السؤال لم يكن بريئاً كما قد يبدو، خصوصاً أنه تكرر أكثر من مرة وبنبرة اعتبرتها مستفزة، مشيرة إلى أن السائقة حاولت تحويل النقاش من مسؤوليتها عن الحادث إلى التشكيك في أحقية سابرينا بمحاسبتها.
وأضافت: "لم تكن تسأل عن سيرتي الذاتية، بل كانت تحاول أن تجعل القضية تتعلق بما إذا كنت أنتمي إلى هذا المكان بما يكفي لأطالبها بتحمل المسؤولية".
وأوضحت زوجة إدريس إلبا أن أكثر ما أزعجها هو أن العنصرية لا تظهر دائماً بشكل مباشر أو صادم، بل قد تتجسد أحياناً في مواقف يومية عابرة وأسئلة تحمل دلالات خفية، معتبرة أن الخطاب العام حول الهجرة والانتماء في بريطانيا خلال السنوات الأخيرة أسهم في منح بعض الأشخاص شعوراً بالحق في التشكيك بهوية الآخرين ومكانتهم داخل المجتمع.
وأكدت سابرينا أنها لا تزال تشعر بالألم من هذه التجربة، ليس بسبب الأضرار الطفيفة التي لحقت بسيارتها، بل بسبب الرسالة الضمنية التي حملها الموقف، والتي جعلتها تشعر بأن حقها في الوجود والانتماء لا يزال موضع تساؤل لدى البعض.
وختمت حديثها بالتساؤل: "إلى أين وصلنا؟"، معربة عن قلقها من تزايد الجرأة في التعبير عن هذه المواقف التمييزية في الحياة اليومية.
يُذكر أن سابرينا إلبا، التي تعيش في لندن منذ سنوات مع زوجها إدريس إلبا، تكرّس جزءاً كبيراً من وقتها للأعمال الإنسانية والتنموية، إذ تشغل منصب سفيرة النوايا الحسنة للصندوق الدولي للتنمية الزراعية التابع للأمم المتحدة، كما تشارك زوجها في عدد من المبادرات الخيرية والمجتمعية الموجهة لدعم الشباب ومكافحة العنف.




























