في زيارة إنسانية دافئة ومثقلة بالمشاعر، حطّت أميرة ويلز، كيت ميدلتون، رحالها في مركز "The Christie NHS Foundation Trust" بمدينة مانشستر يوم 4 يونيو/حزيران، حيث التقت بمرضى السرطان لتشاطرهم تجاربهم الشخصية.
وبصراحة نادرة، كشفت الأميرة خلال هذه المحطة عن الأثر العميق والبالغ الذي تركته رحلتها العلاجية القاسية مع مرض السرطان على محيطها العائلي والأسري، لاسيما أطفالها، مسلطة الضوء على الأهمية القصوى التي يشكلها الدعم النفسي والأسري في مواجهة هذا التحدي الصحي.
وخلال تفاصيل هذه الزيارة التي هدفت بالدرجة الأولى إلى إبراز دور الرعاية الشاملة ومحورية السند العائلي للمرضى، خصّت أميرة ويلز المريضة "كلير لورنت" وعائلتها بلقاء مفعم بالعاطفة تزامناً مع اليوم الأخير من رحلة علاج لورنت من سرطان الثدي.
وتبادلت كيت الحديث مع المريضة حول كواليس تجربتها الخاصة مع الداء، قبل أن تشاركها لحظة احتفالية غامرة بقرع الجرس، معلنةً بذلك الطي الرسمي لصفحة العلاج. وتوجهت الأميرة إلى كلير بعبارات الثناء قائلة لها: "لقد أحسنتِ صنعاً"، متبوعة بعناق حار وصفت فيه اللحظة بأنها مذهلة ومفعمة بالانفعالات والمشاعر.
ولم تتردد ميدلتون في مقاربة الجانب المظلم للمرض وتأثيره المباشر على الدائرة المقربة من المريض، إذ اعترفت بكل شفافية بإدراكها التام لمدى قساوة وصعوبة هذه التجربة على الأسر والأبناء، موضحة أن تلك المرحلة كانت شاقة وصعبة للغاية على أطفالها ووالديها على حد سواء. وتابعت مؤكدة أن تبعات المرض لا تنحصر في المريض وحده، بل تمتد لتطال كل من يحيط به، وتحديداً الأطفال الذين يتعايشون مع تفاصيل هذه المعاناة عن قرب.
وفي لفتة إنسانية حانية حظيت بتفاعل وتأثر كبيرين من قِبل الحاضرين، اقتربت كيت من طفل المريضة كلير لورنت، متسائلة بلطف وعطف: "هل كانت والدتك شجاعة؟"، في مشهد جسّد حرص الأميرة على إعطاء البعد العاطفي والإنساني الأولوية المطلقة.
الجدير بالذكر أن أميرة ويلز كانت قد فاجأت العالم في مارس/آذار من عام 2024 بإعلان خضوعها للعلاج الكيميائي الوقائي إثر جراحة أجرتها في منطقة البطن، لتعود في سبتمبر (أيلول) من العام ذاته وتؤكد إسدال الستار على مرحلة العلاج، وصولاً إلى شهر يناير/كانون الثاني من عام 2025 حينما أعلنت رسمياً دخولها مرحلة "الهدأة" (الخمول التام للمرض)، متكتمة طوال هذه المدة عن كشف نوع السرطان الذي أصابها.
واليوم، تستأنف كيت ميدلتون وتيرة حياتها ونشاطاتها بشكل تدريجي، واضعة نصب عينيها التركيز على المبادرات الإنسانية والتوعوية التي تلامس قضايا الأمراض المستعصية والخطيرة.
























