خلف الستار الحديدي لأكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة، تحتدم منافسة صامتة وحملات دعم مكثفة بين أروقة هوليوود، مع اقتراب الإعلان المنتظر عن المتوجين بجوائز الأوسكار الفخرية.
وفيما تشهد كواليس صناعة السينما اتصالات واجتماعات محتدمة، يتردد اسم النجم المخضرم هاريسون فورد بقوة كأبرز المرشحين لنيل هذا التكريم الرفيع الذي يعد من أرفع الأوسمة في الفن السابع، مدفوعاً بتأييد واسع النطاق من زملائه وأعضاء الأكاديمية الذين يرون في اللقب استحقاقاً طال انتظاره لقامة سينمائية لم تحظَ يوماً بأوسكار تنافسي رغم مسيرتها الممتدة لعقود.
ارتبط التاريخ الفني لهاريسون فورد بتجسيد شخصيات أيقونية حفرت مجدها في الوجدان العالمي، وعلى رأسها بطلا سلسلتي "Star Wars" و"Indiana Jones"، واللتان جعلتا منه واحداً من أكثر النجوم تأثيراً وشعبية في السينما الحديثة. فورد، الذي يملك في جعبته تكريمات دولية مرموقة وجائزة الإنجاز مدى الحياة من نقابة ممثلي الشاشة، يقود تطلعات محبيه لإنصافه من قِبل الأكاديمية هذا العام عبر الجائزة الشرفية.
لا يقتصر طموح التكريم الشرفي على فورد وحده، إذ تزدحم القائمة غير الرسمية بأسماء ثقيلة لها وزنها في الصناعة، ومن أبرزها:
جلين كلوز: تظل الممثلة القديرة اسماً دائماً في نقاشات التكريم، لا سيما وأنها رُشحت للأوسكار التنافسي 8 مرات دون فوز، إلى جانب رصيدها الحافل بالأعمال المؤثرة وجهودها الإنسانية الملموسة في التوعية بالصحة النفسية.
مارتن شورت: يكتسب النجم الكوميدي زخماً تصاعدياً مدعوماً بمسيرته الطويلة وشعبيته الجارفة، فضلاً عن علاقاته المهنية المتينة والوثيقة مع كبار صناع القرار في هوليوود.
ريدلي سكوت: يواصل المخرج البريطاني الشهير فرض اسمه بقوة في بورصة الترشيحات بفضل إرثه الإخراجي الضخم وبصماته الخالدة في تاريخ السينما.
جيري بروكهايمر: يبرز كأحد أقوى المرشحين لاقتناص "جائزة إيرفينغ جي ثالبرغ التذكارية" والمخصصة حصراً للمنتجين أصحاب الإسهامات والإنجازات الاستثنائية.
كما تطرح النقاشات بانتظام أسماء مخرجين بارزين شكلوا ملامح السينما العالمية ولم ينالوا التكريم الشرفي بعد، مثل: تيم بيرتون، نانسي مايرز، مايكل مان، وتيرينس ماليك، والذين يرى المتابعون أن تكريمهم بات مجرد مسألة وقت.
تُحيط الأكاديمية آلية اختيار الفائزين بسرية تامة، حيث يشارك آلاف الأعضاء في ترشيح الأسماء، لتذهب الكلمة الفصل والقرارات النهائية إلى مجلس إدارة الأكاديمية، وفق معايير صارمة تقيس التأثير الفني والإسهامات المستدامة في تطوير السينما.
وتزيد اللوائح الحالية من صعوبة المنافسة وشراستها، إذ تنص على تكريم 4 أشخاص كحد أقصى في كل دورة من "جوائز الحكام"، مع اشتراط التنوع وتمثيل تخصصات سينمائية مغايرة تشمل التمثيل، الإخراج، الإنتاج، التصوير، والموسيقى وغيرها، مما يجعل الغربلة النهائية للمستحقين شاقة للغاية في ظل تكدس القائمة بالمبدعين.

























