نفى النجم الفرنسي باتريك برويل بشدة اتهامات الاعتداء الجنسي التي وجهتها إليه عدد من النساء، والتي زُعم حدوثها خلال مسيرته الفنية الممتدة لخمسين عاماً كمغنٍ وممثل.
وكان برويل "67 عاماً" في الأسابيع الأخيرة محط موجة من الاتهامات، يخضع بعضها حالياً للفحص من قِبل الادعاء العام للنظر في إمكانية اتخاذ إجراءات قضائية، ومن بين أحدث من وجهوا إليه هذه الاتهامات، مقدمة البرامج التلفزيونية والإذاعية المعروفة فلافي فلامان، التي تزعم أن المغني قام بتخديرها واغتصابها في منزله بباريس عام 1991، عندما كانت تبلغ من العمر 16 عاماً وكان هو في الثانية والثلاثين.
وفي منشور له عبر صفحته الخاصة على أحد مواقع التواصل الإجتماعي، كتب برويل أنه لم يفرض نفسه قط في حياته على أي امرأة، مؤكداً أنه لم يقم يوماً بتخدير أي شخص، أو التلاعب به، أو محاولة إخضاعه، كما لم يستغل شهرته مطلقاً للإساءة أو لإقامة علاقات دون رضا الطرف الآخر.
ولد برويل باسم باتريك بنغويغي في الجزائر عام 1959، وصعد نجمه في أوائل ثمانينيات القرن الماضي بأغانٍ شهيرة مثل "Marre de cette nana-là"، حيث أدى صوته القوي وملامحه الحادة إلى حالة من الهوس الجماهيري عُرفت آنذاك باسم "برويلمانيا" (Bruelmania). ومع استمرار وجوده تحت أضواء الشهرة، احتلت اتهامات الاعتداء الموجهة إليه العناوين الرئيسية للصحف في فرنسا، وأدت إلى تداعيات على جولتة الغنائية المقررة في يونيو وتشمل فرنسا وبلجيكا وسويسرا وكندا، إذ أُلغيت ثلاث من حفلاته الست المقررة في كندا بسبب ما وصفته الشركة المنظمة "Gestev" بالوضع الحالي واستحالة القيام بالحملة الترويجية، وذلك تزامناً مع إطلاق مجموعة نسوية عريضة عبر الإنترنت للمطالبة بإلغاء الجولة كاملة.
ووفقاً لموقع التحقيقات الفرنسي "ميديا بارت" (Mediapart)، تقدمت نحو 30 امرأة أخرى بشكاوى تتعلق بسوء المعاملة الجنسية من قِبل برويل، ويقوم المدعون العامون في ضاحية "نانتير" الباريسية حالياً بمراجعة حوالي 10 من هذه القضايا، من بينها قضية كانت قد حُفظت في عام 2020 لعدم كفاية الأدلة، كما يجري فحص اتهامين منفصلين آخرين في بلدة "سان مالو" بمنطقة بريتاني وفي بلجيكا. وفي السياق ذاته، صرحت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية، مود بريجون، بأنه يجب تشجيع الضحايا من النساء على التحدث ورفع أصواتهن حتى لو كان ذلك بعد مرور عقود، مضيفة أن الأمر يعود بعد ذلك إلى النظام القضائي لإثبات حقيقة الوقائع.
وقد أفادت فلامان لموقع "ميديا بارت" أن برويل استهدفها بعد لقائهما في موقع تصوير أحد البرامج التلفزيونية، ودعاها ذات يوم إلى شقته، مشيرة إلى أنها تتذكر شرب كوب من الشاي، لترى برويل في اللحظة التالية يغلق سحاب بنطالها بينما كانت مستلقية على سريره، مؤكدة قناعتها التامة بأنها تعرضت للتخدير والاغتصاب. وفي المقابل، صرح محامي برويل، كريستوف إنغران، لشبكة (BFMTV) بأن القصة مختلقة وأن العلاقة بين موكله وفلامان كانت برضا الطرفين تماماً، مشيراً إلى أنهما كانا شخصين يعجبان ببعضهما، وربما مارسا الجنس من وقت لآخر عند التقائهما، وهو الأمر الذي نفته فلامان على الفور مؤكدة أنها لم تجمعها أي علاقة من أي نوع قط بباتريك برويل.

























