تحولت نزهة اعتيادية للأمير السابق أندرو، الشقيق الأصغر للملك تشارلز الثالث، إلى مشهد هوليوودي مشحون بالتوتر، بعدما فاجأه رجل "مُقنّع" مسلح في محيط منزله، ما استدعى استنفاراً أمنياً سريعاً.
الحادثة التي وقعت يوم أمس الخميس، كشفت عن ثغرة أمنية في وقت يعيش فيه الأمير السابق مرحلة حساسة من حياته بعيداً عن الألقاب الملكية، لتضع شرطة "نورفولك" أمام ملف تحقيق مفتوح حول دوافع هجومٍ كاد أن يسفر عن كارثة.
بينما كان أندرو يمارس هوايته في التنزه مع كلبه بمنطقة قريبة من مقر إقامته في "مارش فارم"، رصد شهود عيان رجلاً يرتدي قناعاً واقياً يركض بسرعة فائقة وبشكل مباشر بإتجاه الأمير السابق. هذا التصرف التهديدي المباغت تسبب في حالة إرباك شديد، ما أجبر أندرو على الانسحاب الفوري من الموقع برفقة حارسه الشخصي، مستخدمين سيارة كانت متواجدة بالقرب من مكان الحادث للإفلات من الخطر الوشيك.
استجابةً لبلاغات السكان المحليين المذعورين من سلوك الرجل المريب، طوقت شرطة "نورفولك" المكان وألقت القبض على المشتبه به بتهمة حيازة سلاح هجومي والإخلال بالنظام العام. ورغم تكتم الأجهزة الأمنية على طبيعة السلاح، إلا أنها صنفته كأداة مؤذية قانوناً، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف ملابسات الحادثة ودوافع المهاجم التي لا تزال غامضة حتى الآن، مع استمرار احتجازه لاستكمال الإجراءات.
تأتي هذه الحادثة في ذروة الأزمات التي تلاحق أندرو ماونتباتن وندسور، خصوصاً بعد قرار الملك تشارلز الثالث بتجريده من ألقابه الملكية والدوقية إثر الجدل المحيط بعلاقته برجل الأعمال جيفري إبستين. وحتى اللحظة، يلتزم مكتب الأمير وشرطة نورفولك الصمت الرسمي حيال خلفيات الهجوم، بينما يراقب قصر بكنغهام الموقف، في ظل تشديد سابق للملك تشارلز على ضرورة ترك العدالة تأخذ مجراها الكامل في كافة القضايا القانونية المرتبطة بشقيقه.

























