صدر فيلم Good Will Hunting عام 1997، وهو من تأليف النجمين الصديقين بن أفليك ومات دامون، إذ تطوّر من نص أولي مكوّن من 40 صفحة كتبه دامون ضمن مشروع دراسي في مادة الدراما بجامعة هارفارد.
كان النص في بدايته أقرب إلى فيلم إثارة، قبل أن يُعاد تشكيله ليصبح دراما إنسانية تتمحور حول عامل نظافة مضطرب في معهد MIT يؤدي دوره دامون، وعلاقته بمعالجه النفسي الذي يجسده روبين ويليامز، وذلك تحت إشراف المخرج غاس فان سانت.
بدأت فكرة السيناريو كمهمة أكاديمية، قبل أن يستعين دامون بصديقه أفليك لتحويلها إلى نص سينمائي متكامل، في ظل سعيهما لدخول عالم التمثيل والمشاركة في العمل بأنفسهما. وقد شهد السيناريو تحولات جوهرية، إذ انتقل من قصة إثارة تدور حول عبقري ملاحَق من الحكومة، إلى دراما تركز على العلاقة بين المعالج والمريض، وهو التوجه الذي جاء بناءً على اقتراح المخرج روب راينر.
وخلف الكواليس، واجه العمل تحديات إنتاجية، إذ اشترت شركة Castle Rock Entertainment النص في البداية دون رغبة في إسناد الأدوار الرئيسية لكاتبيه، ما دفعهما للبحث عن جهة إنتاج جديدة خلال مهلة محددة. لاحقًا، حصلت شركة Miramax على حقوق العمل، ووافقت على مشاركة دامون وأفليك كممثلين، مع إسناد الإخراج إلى فان سانت تحت شرط أن يشاركهما نجم شهير حتى ينحج العمل، إلا أنهما تمكنا من إقناع الممثل روبرت ويليامز على مساعدتهما.
تدور أحداث الفيلم حول شخصية ويل هانتنغ، وهو شاب عبقري في الرياضيات تعلّم ذاتيًا ويعمل كعامل نظافة، ويعاني من صدمات نفسية مرتبطة بماضيه، إضافة إلى نزعات تدمير ذاتي وخوف من التغيير. ويشكّل المعالج النفسي شون ماغواير، الذي يؤديه روبن ويليامز، محورًا عاطفيًا في القصة، إذ يساعد ويل على مواجهة ماضيه وتجاوز أزماته.
حقق الفيلم نجاحًا نقديًا واسعًا، وتُوّج بجائزتي أوسكار، إحداهما لأفضل ممثل مساعد لروبن ويليامز، والأخرى لأفضل سيناريو أصلي لدامون وأفليك.

























