في لحظة انتظرها الملايين لسنوات، استعادت العاصمة الكورية بريقها العالمي مع عودة أعضاء فرقة بي تي أس السبعة للاجتماع معاً على خشبة المسرح في ساحة غوانغهوامون العريقة، في حفل أسطوري حمل عنوان أريرانغ، وجمع بين عبق التاريخ الكوري وضخامة العروض الحديثة.
وبدلاً من المنصات التقليدية، اختارت الفرقة "طريق الملك" التاريخي ليكون مساراً لعودتها، في رسالة رمزية عميقة أمام أكثر من مئة ألف مشجع في الموقع، وملايين المتابعين عبر منصة نتفليكس التي بثت العرض في 190 دولة، ليكون أول ظهور جماعي للفرقة منذ قرابة أربع سنوات من الغياب بسبب الخدمة العسكرية.
على مدار ساعة من الإبهار البصري، قدمت المجموعة عرضاً مزج بين ألحان الفلكلور الكوري وإيقاعاتهم العالمية الشهيرة، مرتدين أزياءً مستوحاة من دروع المحاربين القدامى، ما جسد صورة "المحاربين العائدين" بقوة إلى الساحة. ورغم تعرض القائد آر إم لإصابة في الكاحل، إلا أن إصراره على مواصلة العرض أضفى صبغة إنسانية زادت من حماس الجماهير.
ولم تقتصر أصداء الحفل على الفن فحسب، بل تحولت إلى محرك اقتصادي جبار؛ إذ تشير التقديرات إلى ضخ نحو 2.9 تريليون وون في الاقتصاد الوطني، مع توافد أكثر من مليون زائر دولي إلى البلد، ما يعيد التأكيد على أن بي تي أس ليست مجرد فرقة موسيقية، بل هي العمود الفقري للقوة الناعمة الكورية وأكبر سفير لثقافتها في العصر الحديث.























