أُفرج عن الباحث الأميركي السابق في الكنوز البحرية تومي طومسون بعد أن أمضى أكثر من عشر سنوات خلف القضبان، وذلك على خلفية امتناعه عن الإفصاح عن مكان عدد من العملات الذهبية المفقودة المرتبطة بأحد أشهر اكتشافات حطام السفن في تاريخ الولايات المتحدة.
وكان طومسون قد اكتسب شهرة واسعة عام 1988 عندما تمكن من تحديد موقع سفينة الذهب SS Central America قبالة سواحل كارولينا الجنوبية، وهي سفينة كانت تحمل آلاف الأرطال من الذهب وظلت غارقة في قاع المحيط الأطلسي لأكثر من 150 عامًا. وقد أسهم هذا الاكتشاف حينها في إحياء الاهتمام التاريخي بحمى الذهب في كاليفورنيا، ما جعله يحظى بسمعة البطل في ذلك الوقت.
لكن مسار القضية تغيّر لاحقًا مع تصاعد خلافات بينه وبين المستثمرين الذين موّلوا عملية البحث، حيث اتهموه بعدم تسليم عائدات بيع أكثر من 500 قطعة ذهبية إضافة إلى الدفعة الأولى من الأرباح التي تجاوزت قيمتها 50 مليون دولار.
ومع رفضه الكشف عن موقع العملات الذهبية المفقودة، أصدرت المحكمة مذكرة توقيف بحقه عام 2012، ليبقى فارًا من العدالة لمدة ثلاث سنوات قبل أن يتم القبض عليه في ولاية فلوريدا.
وفي أواخر عام 2015 أُودع السجن بتهمة ازدراء المحكمة نتيجة امتناعه عن الإجابة عن أسئلة تتعلق بمكان الذهب، رغم أن القوانين الفيدرالية عادة ما تحدد مدة السجن في مثل هذه القضايا بما لا يتجاوز 18 شهرًا.
وخلال سنوات احتجازه حاول الطعن في طول مدة سجنه، غير أن محكمة الاستئناف رفضت طلبه. وفي نهاية المطاف أُطلق سراحه الأربعاء الماضي بعد أكثر من عقد في السجن، في ظل جدل قانوني وأكاديمي حول مدى ملاءمة استمرار الحبس لفترات طويلة في قضايا ازدراء المحكمة.
وفي هذا السياق اعتبر ريان سكوت، أستاذ القانون في جامعة فلوريدا، أن إبقاء طومسون في السجن لمدة عشر سنوات كاملة كان بمثابة "إجهاض للعدالة".