عندما كانت في السادسة من عمرها، اشتهرت ثيلان بلوندو بلقب "أجمل فتاة في العالم" عقب جلسة تصوير لمجلة "فوغ" المخصصة للأطفال، غير أن هذا اللقب لم يكن سهلًا عليها منذ البداية.
ورغم نجاحها اللافت في عالم عرض الأزياء، تؤكد بلوندو، التي تبلغ اليوم 24 عامًا، أنها تفضل أن يُنظر إليها كإنسانة قبل التركيز على مظهرها الخارجي. وفي حديث نقلته صحيفة "الديلي ميل"، تحدثت عن صعوبة التعامل مع هذا اللقب منذ طفولتها قائلة إن الطفل في ذلك العمر لا يدرك معنى مثل هذه الأوصاف، إذ كان الناس يخبرونها بأنها الأجمل في العالم، بينما كانت تفكر فقط في اللعب بألعابها.
ومع مرور السنوات، سعت إلى ألا يتحول هذا اللقب إلى عامل يحدد هويتها، مشددة على أن شخصية الإنسان وقيمه أهم بكثير من المظهر.
كما رفضت الانصياع لمعايير الجمال الصارمة المنتشرة في مجال عرض الأزياء، مؤكدة أنها لن تتبع أنظمة قاسية لإنقاص الوزن أو تمتنع عن الطعام من أجل إرضاء هذه المعايير. وقالت إنها إذا رغبت في تناول الطعام فستفعل ذلك دون تردد، مضيفة أنها تحب تناول البرغر ولن تغيّر هذا الأمر.
وترى بلوندو أن الشعور بالسعادة وممارسة ما تحبه أكثر أهمية من الاستمرار في أي مجال إذا كان ذلك على حساب راحتها النفسية.
وكان اكتشافها الأول في سن الثالثة خلال وجودها في شوارع باريس، لتشارك لاحقًا في عرض أزياء للمصمم جان بول غوتييه. وفي السادسة عشرة أصبحت جزءًا من مجلة "فوغ باريس"، كما تعاونت مع علامات عالمية بارزة مثل لوريال باريس وميوميو ودولتشي آند غابانا وفيرساتشي.
ومع تطور مسيرتها المهنية، أصبحت سفيرة لعدد من العلامات التجارية وظهرت على السجادة الحمراء، إلى جانب اهتمامها بريادة الأعمال في مجالي الموضة والجمال، مع حياة اجتماعية نشطة تضم صداقات مع أبناء مشاهير وعارضات أزياء.
ورغم النجاحات التي حققتها، لم تخلُ مسيرتها من الجدل، خاصة بعد جلسة تصوير أجرتها في سن العاشرة لمجلة "فوغ" الفرنسية تحت عنوان "?Quel Maquillage à Quel Âge"، والتي أثارت انتقادات واسعة بدعوى إضفاء طابع غير مناسب على طفلة، وهو ما دافعت عنه والدتها في ذلك الوقت.
وتعيش بلوندو حاليًا في فرنسا مع خطيبها الدي جي الفرنسي بن عطال، ورغم استمرار ارتباط اسمها بلقبها الأشهر، فإنها تؤكد أن تركيزها اليوم ينصب على هويتها الشخصية، معتبرة أن السعادة وحرية اتخاذ القرار أهم من أي معيار للجمال.
























