تعرّض الممثل الأميركي تيموثي شالاميه لانتقادات واسعة خلال الأيام الماضية، وذلك بعد تصريحات أدلى بها حول فنَّي الأوبرا والباليه، في وقت حساس يسبق أسابيع قليلة من إقامة حفل جوائز الأوسكار.
وجاءت تصريحات شالاميه خلال مقابلة جمعته بالممثل الأميركي ماثيو ماكونهي، إذ قال إن "لا أحد يهتم بالباليه أو الأوبرا بعد الآن"، في سياق حديثه عن دفاعه عن السينما الجماهيرية. غير أن هذا التصريح أثار موجة من ردود الفعل الغاضبة في أوساط المهتمين بالفنون الكلاسيكية، الذين اعتبروا كلامه انتقاصاً من قيمة فنون عريقة تمتلك تاريخاً طويلاً وتأثيراً ثقافياً كبيراً.
ويأتي الجدل في وقت ينافس فيه شالاميه على جائزة أفضل ممثل عن أدائه في فيلم Marty Supreme، وهو ما جعل توقيت تصريحاته محط اهتمام واسع من المتابعين. ويرى محللون أن الجدل الدائر لن يكون عاملاً حاسماً في نتائج التصويت داخل الأكاديمية، لكنه قد يؤثر في الزخم الجماهيري والإعلامي الذي كان يرافق حضوره بقوة خلال موسم الجوائز.
كما تراجعت حظوظ الممثل الشاب في سباق الجوائز بعد خسارته في محطات مهمة مثل جوائز الأكاديمية البريطانية للأفلام (BAFTA) وجوائز نقابة ممثلي الشاشة (SAG Awards)، حيث ذهبت الجوائز إلى الممثل الأميركي مايكل بي جوردان عن دوره في فيلم Sinners، ما زاد من حدة المنافسة على اللقب في المرحلة الأخيرة من موسم الجوائز.
ولم تتوقف الانتقادات عند تصريحاته فقط، إذ طالت أيضاً أسلوب حضوره خلال الحملات الترويجية المرتبطة بالموسم السينمائي. فبينما رأى بعض المتابعين في ثقته العالية وجاذبيته تعبيراً عن جيل جديد من النجوم، اعتبر آخرون أن هذا الأسلوب قد يُفهم على أنه نوع من التعالي، وهو ما قد لا يلقى ترحيباً لدى بعض الأعضاء التقليديين في الأكاديمية.
وفي ظل هذا الجدل، يبقى التساؤل مطروحاً حول ما إذا كانت موهبة تيموثي شالاميه قادرة على تجاوز هذه الانتقادات، أم أن تداعيات تصريحاته الأخيرة قد تلقي بظلالها على فرصه في الفوز بجائزة الأوسكار هذا العام.
























