ألقى كتاب ملكي جديد الضوء على تفاصيل الخلافات الداخلية التي أدت إلى تفتت التحالف المعروف إعلاميًا بـ"الأربعة الرائعين"، الذي جمع بين الأمير ويليام وكاثرين أميرة ويلز، من جهة، والأمير هاري وزوجته ميغان ماركل، من جهة أخرى.
الكتاب الذي حمل عنوان "ويليام وكاثرين: القصة الداخلية الحميمة" للصحفي الملكي راسل مايرز، يكشف أن انهيار العلاقة بين الطرفين لم يكن نتيجة خلافات سطحية كما كان يُعتقد، بل نشأ عن اختلافات عميقة تتعلق بأسلوب العمل والقيم المتبعة داخل المؤسسة الملكية.
ويشير المؤلف إلى أن كاثرين أميرة ويلز وصلت إلى ما وصفه بـ"نقطة حاسمة" بعد شعورها بقلق متزايد تجاه أسلوب تعامل دوق ودوقة ساسكس مع موظفي القصر، وهو القلق الذي تراكم على مدار الفترة التي تلت انضمام ميغان ماركل إلى العائلة المالكة عام 2016.
في بدايات العلاقة، كانت الروابط تبدو واعدة. فقد حافظت كاثرين على علاقة وثيقة مع الأمير هاري تشبه علاقة الأخوة لسنوات طويلة، وكان يُعتقد أن ميغان ماركل ستكوّن معها ثنائيًا متماسكًا داخل القصر. إلا أن الرواية التي يقدمها الكتاب تشير إلى أن هذا التحالف كان هشًا منذ البداية، مع بوادر توتر ظهرت بشكل واضح بحلول عام 2019، عندما خاطب الأمير ويليام شقيقه هاري بشأن ظروف عمل موظفي قصر كنسينغتون المرتبطين بفريق ساسكس.
يؤكد الكتاب أن كاثرين أميرة ويلز، التي تربّت على حل الخلافات بالحوار بدلًا من المواجهة، حاولت الحفاظ على التوازن داخل الأسرة، لكنها رأت أن أسلوب دوق ودوقة ساسكس في التعامل مع الموظفين لا يتوافق مع المعايير التي يلتزم بها هي والأمير ويليام.
تلك الاختلافات خلقت أجواءً وصفها المطلعون بأنها "سامّة"، ما أدى إلى تباعد تدريجي بين الزوجين الملكيين. وبحلول عام 2020، حين أعلن الأمير هاري وميغان ماركل التراجع عن مهامهما الرسمية داخل العائلة المالكة، كانت العلاقة مع الأمير ويليام وكاثرين أميرة ويلز قد وصلت إلى مستوى يصعب معه إعادة إصلاحها، ما وضع حدًا فعليًا للتحالف الذي كان يُنظر إليه في السابق على أنه مثال للوحدة داخل الأسرة الملكية.