لم تظهر نظرية استنساخ سيلينا غوميز من العدم.

فقد بدأت تنتشر على الإنترنت منذ نحو عام 2017، عندما خضعت المغنية والممثلة سيلينا غوميز لعملية زرع كلية بسبب مضاعفات مرض الذئبة (مرض مناعي ذاتي) الذي تعاني منه منذ عام 2013.
وخلال تلك الفترة، ابتعدت غوميز بشكل طبيعي عن الأضواء، ودخلت المستشفى أكثر من مرة، كما طرأت تغيّرات جسدية عليها نتيجة استخدام الستيرويدات والأدوية المثبطة للمناعة.
لكن بالنسبة لمروّجي نظريات المؤامرة، كان هذا الغياب كافياً لإطلاق روايتهم الخاصة. إذ زعموا أن "سيلينا الحقيقية" توفيت خلال معاناتها الصحية، وتم استبدالها بـ"نسخة مستنسخة" لحماية علامتها التجارية وتجنّب خسائر مالية كبيرة. وبدأ مستخدمو أحد مواقع التواصل الإجتماعي بمقارنة صورها قبل عام 2017 وبعده، مشيرين إلى تغيّرات في ملامح وجهها وصوتها وطاقة حضورها كـ"دليل" على أن شيئاً ما ليس طبيعياً.
واتخذت النظرية منحى أكثر قتامة في مطلع عام 2026، عندما انتشرت عبر الإنترنت لقطات شاشة غير مؤكدة قيل إنها مرتبطة بملفات جيفري إبستين. وورد في إحدى الرسائل المزعومة عبارة: "تم اتخاذ قرار بشأن سيلينا"، وهو ما ربطه أصحاب هذه النظريات بعملية زرع الكلية التي خضعت لها عام 2017. علماً أن هذه اللقطة لم يتم التحقق من صحتها، كما أنها تفتقر إلى السياق ولا توضّح أي "سيلينا" يُقصد بها.
ومن هنا، بدأت الرواية تتجه إلى مزيد من الادعاءات الغريبة. فقد زعم بعض صانعي المحتوى على تيك توك أن لدى غوميز والنجم جاستن بيبر طفلاً سرياً، وأن إبستين كان يريد هذا الطفل لصالح شبكته، وأن غوميز "ضحّت بنفسها" لحماية الطفل.
أما الطفل السري المزعوم، فبحسب هذه الادعاءات هو راين ديسيك، إبن النجمة كورتني كارداشيان، وذلك لأن البعض يعتقد أنه يشبه جاستن بيبر.
ثم ظهر ما اعتبره أصحاب هذه النظريات "الدليل القاطع"، مقطع فيديو لغوميز وهي تروّج لعلامتها لمستحضرات التجميل، بدت فيه بظهر مكشوف من دون وشم الوردة الكبير الذي اشتهرت به منذ سنوات، وبالنسبة للمقتنعين بفكرة استبدالها، كان هذا تأكيداً لنظريتهم.