أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب تضامنه الكامل مع مذيعة شبكة NBC سافانا جاثري، عقب فقدان والدتها نانسي جاثري في ولاية أريزونا، مؤكداً أنه أصدر تعليمات عاجلة لكافة أجهزة إنفاذ القانون الفيدرالية لتسخير جميع إمكاناتها دعماً للعائلة وبالتنسيق مع السلطات المحلية لكشف ملابسات القضية.

وفي تدوينة نشرها، أوضح ترامب أنه تواصل مباشرة مع سافانا جاثري وأبلغها بقراره وضع الأجهزة الفيدرالية المعنية في حالة جاهزية كاملة، مشدداً على أن الجهود تُبذل على أوسع نطاق لضمان عودة والدتها إلى منزلها سالمة.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى صباح الأحد الأول من شباط/فبراير الجاري، عندما تغيبت نانسي جاثري، البالغة 84 عاماً، عن الذهاب إلى الكنيسة القريبة من منزلها في أريزونا، وهو ما دفع أحد رواد الكنيسة إلى إبلاغ العائلة بعدم حضورها في موعدها المعتاد.

وعلى إثر ذلك، انتقل أفراد الأسرة إلى منزلها ليكتشفوا غيابها، في وقت بقيت فيه متعلقاتها الشخصية، بما يشمل الهاتف المحمول والمحفظة والأدوية، داخل المنزل، الأمر الذي أثار الشكوك ودفع السلطات إلى التعامل مع الحادثة بجدية بالغة.

وتتعامل الجهات الأمنية مع القضية على أنها اختفاء مشبوه أو احتمال اختطاف، بعدما أعلن مكتب شريف مقاطعة بيما اعتبار المنزل مسرحاً للجريمة، لوجود مؤشرات تفيد بأن نانسي لم تغادر بمحض إرادتها، لا سيما في ظل معاناتها من مشكلات صحية تحد من قدرتها على الحركة واعتمادها على أدوية يومية أساسية.

من جانبه، رجّح الشريف كريس نانوس أن تكون نانسي قد اختُطفت من منزلها خلال ساعات الليل، بعد عودتها من عشاء عائلي مع أبنائها، لافتاً إلى أن فرق التحقيق جمعت أدلة من الموقع قد تشمل فحوصات بيولوجية متقدمة.

ولا تزال التحقيقات جارية من دون الإعلان عن مشتبه به حتى الآن، فيما تواصل السلطات جمع وتحليل المعلومات المتعلقة بتحركاتها واتصالاتها قبل اختفائها.

وفي موازاة ذلك، تداولت تقارير عن رسائل يُعتقد أنها تطالب بفدية مالية كبيرة بعملة "بيتكوين" مقابل الإفراج عنها، إلا أن الجهات المختصة أكدت عدم التحقق من صحة هذه الرسائل أو صلتها المباشرة بالقضية، مع التأكيد على التعامل بجدية مع أي معلومة واردة.

وعلى المستوى الإنساني، ظهرت سافانا جاثري إلى جانب شقيقيها في مقطع مصوّر مؤثر، وجّهوا فيه نداءً إلى من يحتجز والدتهم، مطالبين بتقديم دليل يثبت أنها ما زالت على قيد الحياة والتواصل معهم، ومؤكدين إصرارهم على مواصلة البحث من دون توقف.

وقد انعكس هذا الظرف القاسي على التزامات سافانا المهنية، إذ أعلنت اعتذارها عن المشاركة في التغطية الإعلامية لحفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في إيطاليا هذا الأسبوع، مفضلة تكريس وقتها وجهودها للوقوف إلى جانب عائلتها في هذه المحنة.