كشف مقطع حديث من برنامج From Pole to Pole with Will Smith المعروض على قناة "ناشيونال جيوغرافيك" عن مشاركة الممثل الأميركي ويل سميث في مهمة ميدانية داخل الإكوادور لدراسة نوع جديد من ثعابين الأناكوندا.

ويظهر الفيديو، الذي حصل عليه موقع "لايف ساينس"، سميث البالغ من العمر 57 عامًا على متن قارب برفقة خبير السموم برايان فراي وقائدة الرحلة كارلا بيريز، إضافة إلى مرشدين من قبيلة واوراني، وذلك أثناء رصدهم ثعبانًا عملاقًا على ضفاف أحد الأنهار. وسارع المرشدون المحليون إلى تخدير الأفعى، فيما بدت الدهشة واضحة على سميث أمام طولها الذي قُدّر بنحو 17 قدمًا. وبعد السيطرة عليها، نزل سميث وفراي من القارب لمعاينتها عن قرب، حيث علّق الممثل بأن المشهد كان مخيفًا حتى من على متن القارب، قبل أن يطمئنه المرشدون إلى سلامة الموقف.

وأشار فراي إلى أن الغاية من العملية تمثلت في أخذ عينة من حراشف الثعبان لتحليل مستويات تراكم الملوثات في المياه، طالبًا من سميث المساعدة في تنظيف منطقة البطن تمهيدًا لقص العينة. وتم تنفيذ القطع بدقة وحفظه في أنبوب مخصص لإجراء الفحوصات لاحقًا، بينما عبّر سميث عن إعجابه بسير العمل قائلاً: "هذا رائع".

وأفضت التحاليل التي أُجريت في جامعة كوينزلاند إلى نتيجة مفادها أن الأناكوندا الخضراء الشمالية والجنوبية، اللتين كان يُعتقد سابقًا أنهما تنتميان إلى نوع واحد، تمثلان في الواقع نوعين مختلفين وراثيًا، انفصلا منذ نحو 10 ملايين سنة، مع تباين جيني يبلغ 5.5%، مقارنة بنسبة 2% فقط بين الإنسان والشمبانزي. كما بيّنت النتائج أن الأناكوندا الخضراء الشمالية تتميز بحجم أكبر وانتشار جغرافي أقل داخل غابات الأمازون مقارنة بنظيرتها الجنوبية. وتُعد الأناكوندا من أثقل الثعابين في العالم، وهي غير سامة وتعتمد على الالتفاف لعصر فريستها، فيما يقدَّر متوسط عمرها في البرية بنحو عشر سنوات.