بعد مرور عشرة أيام على رحيلها عن عمر ناهز 91 عاماً، ودّع أقارب بريجيت باردو وأصدقاؤها، يوم الأربعاء، نجمة السينما الفرنسية في مدينة سان تروبيه، حيث أُقيمت مراسم جنازة بسيطة تماشياً مع وصيتها.

باردو، التي توفيت في 28 كانون الأول إثر إصابتها بمرض السرطان، عُرفت بمسيرتها الفنية اللامعة وبنضالها الطويل دفاعاً عن حقوق الحيوان.
وفي الكنيسة الصغيرة المزيّنة بالزهور البرية على شاطئ الريفييرا الفرنسية، اقتصر الحضور على أفراد من عائلتها وممثلين عن مؤسستها المعنية برعاية الحيوان. ووُضع النعش، المغطّى بغطاء من الخيزران، بين صورتين كبيرتين لها: إحداهما تُظهرها بابتسامة مشرقة وشعر رمادي على خلفية زرقاء، والأخرى تحتضن فيها حيوان فقمة، في إشارة رمزية إلى قضيتها الأبرز.
وقبيل بدء المراسم، طلب كاهن سان تروبيه من الحاضرين إطفاء هواتفهم، في لفتة تعكس حياة امرأة عاشت لعقود تحت ملاحقة عدسات المصورين. فقد كانت باردو حريصة على وداع هادئ وبسيط، بعيداً عن الأضواء، مع قائمة مدعوين محدودة بعناية من العائلة والمقربين من مؤسستها، وهي القضية التي دفعتها إلى اعتزال التمثيل في أوج شهرتها وهي في الثامنة والثلاثين من عمرها.
وحمل ابنها نيكولا جاك شاريه، البالغ 65 عاماً، النعش والدموع في عينيه، واضعاً عليه إكليلاً من زهور الميموزا كُتب عليه «إلى أمي». وقد أثار حضوره مع بناته وحفيداته القادمين من أوسلو، حيث يقيم، بعض التكهنات نظراً للعلاقة المعقدة التي جمعته بوالدته، والتي سبق أن صرّحت بأنها تفتقر إلى غريزة الأمومة، تاركة تربيته لوالده الممثل جاك شاريه الذي توفي في أيلول الماضي.