أعلنت مؤسسة النجمة الفرنسية الأسطورية بريجيت باردو يوم الأحد عن وفاتها عن عمر ناهز 91 عامًا، وجاء في بيانها "تعلن مؤسسة بريجيت باردو ببالغ الحزن والأسى وفاة مؤسستها ورئيستها، السيدة بريجيت باردو، الممثلة والمغنية العالمية الشهيرة، التي اختارت التخلي عن مسيرتها الفنية المرموقة لتكريس حياتها وجهودها لرعاية الحيوان ودعم مؤسستها".
كما نعاها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون : "أفلامها، صوتها، شهرتها الباهرة، حروف اسمها الأولى، أحزانها، شغفها الكبير بالحيوانات، جسّدت بريجيت باردو حياة الحرية. حياة فرنسية، وإشراقة عالمية. لقد أثرت فينا. ننعى أسطورة القرن".
في شبابها، كانت باردو رمزًا للجاذبية، إذ أثارت قوامها الممشوق وحياتها الحرة ضجة كبيرة في مجتمع الخمسينيات المتقيد، لكنها سرعان ما سئمت من الاهتمام بها من قبل الرجال وابتعدت عن الأضواء لتتفرغ لرعاية الحيوانات.
خلال بداياتها، كانت ملامحها الشهيرة عينيها المرسومة بالكحل، وشفاها الممتلئة – تزين ملصقات الأفلام الفرنسية، وقد قورنت النجمة التي اشتهرت بأحرفها الأولى "BB" بماري لين مونرو.
لكن في عام 1973، وبشكل مفاجئ، انسحبت باردو من عالم الشهرة لتكرّس حياتها لرعاية الحيوانات المهجورة، قائلة إنها "سئمت من أن تكون جميلة كل يوم".
على صعيد السينما، حققت باردو سلسلة من النجاحات الجماهيرية خلال مسيرتها القصيرة، دون أن تنال إعجاب النقاد بشكل واسع. معظم أفلامها الخمسين تقريبًا كانت ممتعة لكنها نسيت سريعًا، مع بعض الاستثناءات.
في عام 1956، أبهرت الشاشة بعمر 18 عامًا في فيلم "وخلق الله المرأة" للمخرج وزوجها آنذاك روجر فاديم، حيث لعبت دور فتاة عالقة في مثلث حب، ووعدها فاديم بأن تصبح "الخيال المستحيل لكل الرجال المتزوجين"، وهو ما تحقق فعليًا. مشهد رقص المامبو الذي ظهرت فيه بفستان مفتوح حتى الخصر رسخ مكانتها في عالم الجمال.
بعد سبع سنوات، لعبت دور الزوجة الكئيبة المحبطة في فيلم "الازدراء" للمخرج جان-لوك غودار، ما أتاح لها المشاركة في مشاهد أصبحت جزءًا من أساطير السينما. إذ خلق غودار مشهدًا مبتكرًا هدفه عرض أطراف جسدها بطريقة فنية أثناء استلقائها مع زوجها، وهو المشهد الذي أصبح رمزًا لتلاعب المخرج بتوقعات الجمهور والمنتجين على حد سواء.

























