أعرب الممثل التركي بورتش كومبتلي أوغلو، الذي يعود هذا الموسم ليجسد شخصية "بوران" في مسلسل "المدينة البعيدة"، عن توتره إزاء ردود فعل الجمهور بعد إعادة إدخال الشخصية إلى الأحداث. وأوضح أن مفاجأة عودة "بوران" لم تكن محصورة بالمتابعين، فهو نفسه لم يكن على علم مسبق بالتحوّل الدرامي، معتبرًا أن غياب الشخصية ثم ظهورها ساهم في إبقاء المشاهدين على استعداد دائم لمتابعة تطورات القصة.
ورأى كومبتلي أوغلو أن عودة "بوران" في اللحظة التي بدأت فيها علاقة عليا وجيهان تستقر أحدثت مزيجًا من الدهشة والقلق لدى المتابعين، وأن وجود الشخصية يغيّر إيقاع السرد ويمنح الأحداث توترًا دراميًا إضافيًا. وأشار إلى أن هذا التفاعل الجماهيري يعكس قرب المسلسل من مزاج المشاهدين وتجاربهم، مما يجعل ردود الفعل العاطفية تجاهه أكثر حدة وواقعية.
وفي حديثه عن تجربته خلال التصوير، كشف أنه اضطر إلى أداء مشاهد طويلة مغمض العينين، وهو ما أجبره على قراءة أداء زملائه من خلال نبرات أصواتهم فقط، واصفًا التجربة بأنها تحدٍّ مختلف أضاف له الكثير مهنيًا. كما تطرق إلى لحظة تصوير المشهد الذي اكتشفت فيه والدته في العمل أن "بوران" ما زال حيًا، مؤكّدًا أن تأثير المشهد عليه كان قويًا لدرجة أنه لم يتمكن من حبس دموعه فور سماع المخرج يعلن نهاية اللقطة.
وأرجع كومبتلي أوغلو نجاح العمل الذي يواصل تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة إلى صدق النص وقربه من حياة الناس، مشيرًا إلى أن الجمهور يرى في الشخصيات انعكاسًا لمشاعر وتجارب يعيشها في الواقع. وأعرب عن فخره بالمشاركة في عمل يضم طاقمًا متمكنًا ويحقق حضورًا واسعًا على الساحة الدرامية.
ورغم هذا النجاح، كشف الممثل عن جانب مظلم يرافق الشهرة، إذ تلقى رسائل مزعجة وتهديدات من معجبين متعصبين لشخصيتي جیهان وعليا، واصفًا ما يتعرض له بأنه تجاوز لحدود الاحترام. وأكد أنه يتعامل مع هذه المواقف بحذر، محاولًا إبقاء حياته الخاصة بعيدة عن أي ضغوط قد تفرضها الشهرة.
وخلال ظهوره في برنامج "Beste Sırapınar" عبر يوتيوب، سُئل كيف كان سيتصرف لو واجه مواقف "بوران" في الواقع، فأجاب بأن بعض أحداث المسلسل تحمل صراعًا بين الصواب والخطأ، وأن هناك تفاصيل يصعب التساهل معها أو تقبّلها بسهولة في الحياة الحقيقية.
ويواصل مسلسل "المدينة البعيدة" من إنتاج AyNa Yapım عرضه على قناة "Kanal D" مساء كل يوم اثنين، مستقطبًا المزيد من المتابعين عبر أحداث تتجدد أسبوعيًا وتستكشف العلاقات الإنسانية بتقلباتها وتحدياتها، مما يجعله أحد أبرز أعمال الموسم التركي الحالي.