رحل الممثل الياباني-الأميركي كاري هيرويكي تاجاوا عن عمر 75 عاماً، بعد إصابته بسكتة دماغية أودت بحياته في مدينة سانتا باربرا بولاية كاليفورنيا، وفق ما أكده موقع The Hollywood Reporter، ويُعد تاجاوا واحداً من أبرز نجوم الأكشن والفانتازيا، حيث ترك بصمة لا تُنسى في السينما العالمية بفضل حضوره القوي وأدواره المؤثرة.

حقق تاجاوا شهرته الأوسع في منتصف التسعينيات مع دوره الأشهر شانغ تسونغ في فيلم Mortal Kombat (1995)، وهو الدور الذي تحول لاحقاً إلى علامة فارقة في مسيرته ومحبوب لدى جمهور السلسلة حول العالم. ولم يقتصر أداؤه على الفيلم الأول، بل أعاد تجسيد الشخصية في Mortal Kombat Legacy (2013) وفي لعبة Mortal Kombat 11 (2019)، ليصبح جزءاً أساسياً من تاريخ الامتياز.

ولد تاجاوا في طوكيو لعائلة عسكرية، وانتقل إلى الولايات المتحدة في سن مبكرة حيث بدأ مشواره الفني. كانت بدايته الرسمية في فيلم "الإمبراطور الأخير" (1987) للمخرج الكبير برناردو برتولوتشي، وهو فيلم حصد تسع جوائز أوسكار. وقد وصف لاحقاً العمل مع برتولوتشي بأنه “تجربة مذهلة مع أحد أهم المخرجين في العالم”.

بعد نجاحه المبكر، شارك تاجاوا في أعمال لافتة منها: License to Kill (1989)، Planet of the Apes (2001)

، Memoirs of a Geisha (2005)، كما ظهر في مسلسلات عديدة مثل Nash Bridges، Revenge، وStar Wars Rebels. وحقق حضوراً قوياً أيضاً في مسلسل "الرجل في القلعة العالية" الذي نال إشادات نقدية واسعة وفاز بجائزة إيمي.

كان تاجاوا يعتبر شخصية شانغ تسونغ محطة محورية في حياته الفنية، قائلاً في 2015: “مورتال كومبات منحتني فرصة لإحياء الشخصية لجيل جديد… إنها جزء كبير من مسيرتي.”

عاش الفنان الراحل مع زوجته سالي في جزيرة كاواي في هاواي، حيث ربّيا طفليهما في حياة بعيدة عن الأضواء. ونعته مديرة أعماله مارجي واينر بكلمات مؤثرة قالت فيها: “كان روحاً نادرة… كريماً ومخلصاً لفنه حتى اللحظة الأخيرة. خسارته لا تُقدّر.”

برحيل تاجاوا، تفقد هوليوود واحداً من أبرز الوجوه التي تركت أثراً عميقاً في عالم السينما، خصوصاً في أدوار الشر التي أعطاها طابعاً خاصاً لا يُنسى.