سجّلت عمليات تكبير الأرداف حول العالم قفزة لافتة خلال السنوات الأخيرة، بعدما تحوّلت المؤخرة المثالية إلى واحدة من أكثر الصيحات إنتشاراً بين النساء المتأثرات بإطلالات نجمات من بينهن كيم كارداشيان وكاردي بي، وتشير الإحصاءات الدولية إلى ارتفاع هذه الجراحات بنسبة 63% منذ عام 2020، لتصل في عام 2025 وحده إلى أكثر من 644 ألف عملية، ورغم هذا الازدهار الكبير، صنّف خبراء التجميل عملية رفع المؤخرة بالدهون كأكثر إجراء تجميلي يثير الندم خلال عام 2025، بعدما ازدادت شكاوى المرضى من الفجوة بين ما يتوقعونه وما يحصلون عليه فعلياً بعد الجراحة.
تعتمد الجراحة على شفط الدهون من مناطق منها البطن والخواصر والفخذين، ثم تنقيتها وإعادة حقنها في الأرداف لإعطائها امتلاءً أكبر. ويُطلب من المريضة لاحقاً الحد من الحركة لأيام طويلة حتى تستقر الدهون، ما يؤدي غالباً إلى زيادة الوزن خلال فترة التعافي.
يؤكد جراح التجميل البريطاني الدكتور فؤاد يوكسل أن غالبية الحالات التي تعبر عن إستيائها كان سببها الأساسي توقعات غير واقعية تأثرت بصور المنصّات الرقمية والفلاتر. وعلى الرغم من أن النتائج تكون صحيحة من الناحية التشريحية، إلا أنها قد لا تشبه الإطلالات المبالغ فيها المنتشرة عبر الإنترنت، ويشدّد الأطباء أيضاً على مخاطر محتملة قد تكون خطيرة، أبرزها الإنسداد الدهني القاتل الذي قد يحدث في حال حقن الدهون في عمق العضلات بدلاً من الطبقة الدهنية السطحية، ما قد يؤدي إلى إنتقالها إلى القلب أو الرئتين وحدوث سكتة مفاجئة.
الجدل حول هذه العمليات لم يقتصر على العامة، إذ أعلنت المغنية سِزا ندمها الشديد على خضوعها لها، مؤكدة أنها إكتسبت وزناً كبيراً خلال مرحلة التعافي. أما كاردي بي فكشفت أنها أجرت عملية عكسية مؤلمة لتقليل حجم أردافها، إستغرقت ثلاثة أشهر من النقاهة، ويرى الخبراء أنّ المشكلة الأساسية تكمن في عدم إدراك المريضات للحدود التشريحية والكمية الآمنة من الدهون التي يمكن نقلها. كما أن الجسم يمتص جزءاً من الدهون بشكل طبيعي، ما يؤدي إلى تفاوت النتائج بين شخص وآخر، ورغم التحذيرات، لا تزال عمليات تكبير الأرداف رائجة جداً، مع إجراء عشرات الآلاف منها سنوياً في الولايات المتحدة وحدها، ما يعكس قوة تأثير الموضة وصور الإنترنت على القرارات الطبية.