وقعت أرملة بريطانية في فخ إحتيال معقّد كلّفها 500 ألف جنيه إسترليني، بعدما إنخدعت بعلاقة رقمية نسبت زوراً إلى النجم العالمي جيسون موموا، فخلال أشهر، ظنّت السيدة أن الممثل الشهير يبادلها الاهتمام ويتواصل معها بشكل مباشر، قبل أن يتبيّن لاحقاً أنها كانت تواجه محتالاً محترفاً يجيد استخدام أحدث أدوات التقنية.


بدأت القصة عندما تلقت الأرملة رسالة بدت وكأنها من موموا عبر صفحة لمعجبيه، وسرعان ما تطور الحوار إلى علاقة عاطفية افتراضية دعّمتها مقاطع فيديو مزيفة بتقنية الذكاء الاصطناعي، ظهر فيها النجم وهو يتحدث عن مشاريع مشتركة ومستقبل يجمعهما، وصولاً إلى وعد ببناء منزل أحلام في هاواي، هذه التفاصيل المبالغ في رومانسيّتها دفعت الضحية إلى تصديق كل ما قيل لها، وبحجة أن أمواله محتجزة في صفقات سينمائية، طلب المحتال تحويل مبالغ مالية عاجلة. وبدافع الثقة، حوّلت السيدة نصف مليون جنيه من ثمن منزلها في كامبريدجشاير. لكن بعد حصوله على المال، اختفى موموا المزيف وانقطع أي تواصل، لتكتشف أنها خسرت مدّخراتها وكل ما تملك.
أكدت شرطة كامبريدجشاير وقوع الحادثة، معتبرة أن المحتال |إستغل هشاشة الضحية العاطفية. وقال المسؤول الأمني ديف يورك إن هذه الأساليب باتت شائعة، وإن المجرمين ينجحون عادة في سدّ الفراغ العاطفي لدى الضحايا مستغلين وحدتهم وحاجتهم للدعم، وخلال خمسة أشهر فقط، سُجلت عدة حالات مشابهة في بريطانيا والولايات المتحدة، أبرزها امرأة من نيوكاسل خسرت 80 ألف جنيه بالطريقة نفسها، ما يعكس اتساع رقعة الجرائم المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، خصوصاً الفيديوهات المزيفة التي يصعب كشفها، وتشير هذه القصص المتتالية إلى خطورة الانجرار خلف علاقات رقمية تبدو مثالية، بينما لا يكون للمشاهير الحقيقيين أي علاقة بها.
أما جيسون موموا، نجم “Aquaman” و"Dune"، فقد أكدت التقارير أنه لا يعلم شيئاً عن الإحتيال الذي نُفذ باسمه وتم استغلال ثقة معجبيه فيه.