في حديث صريح نادر، فتح النجم الأميركي الحائز على الأوسكار كيفن سبيسي قلبه حول أصعب مرحلة في حياته المهنية والشخصية، متحدثًا عن اضطراب أوضاعه المالية وافتقاده للاستقرار بعد سلسلة الاتهامات التي لاحقته لسنوات قبل أن تتم تبرئته منها.
وفي مقابلة مع ذا تلغراف، نقلتها ديلي ميل، أوضح سبيسي أنه اليوم بلا مكان إقامة ثابت، متنقّلًا بين الفنادق وفقًا لمكان وجود العمل، وذلك بعد مرور عامين على الحكم ببراءته من قضايا الاعتداء الجنسي.
وكشف النجم، البالغ 66 عامًا، أنه عاش في بالتيمور لمدة 12 عامًا، لكن السنوات السبع الماضية كانت الأكثر قسوة، بعد أن واجه اتهامات من عشرات الأشخاص، بينهم الممثل أنتوني راب، ما أدى إلى انهيار مسيرته ومعاناته النفسية والمادية.
وأشار سبيسي إلى أن وضعه المالي تدهور بشدة بفعل التكاليف الضخمة التي تكبّدها، مؤكدًا أن دخله الحالي بالكاد يغطي نفقاته، لكنه مع ذلك يشعر بالامتنان لعدم وصوله إلى الإفلاس الكامل.
وبعد أن كان واحدًا من أبرز نجوم هوليوود وأكثرهم طلبًا، وجد نفسه غير مرغوب فيه في معظم المشاريع، وتم وضعه فعليًا على "القائمة السوداء"، مما اضطره للعودة إلى نقطة الصفر. واليوم يؤدي عروضًا صغيرة في نوادٍ ليلية بقبرص مقابل نحو ألف دولار فقط، ورغم تواضع هذه الأعمال، يرى سبيسي أنها منحته فرصة لإعادة التفكير في حياته.
وقال: "لقد كان الأمر إيجابيًا بشكل غير متوقع... استطعت التوقف ومراجعة نفسي وطرح الأسئلة الصعبة".
ورغم ابتعاده عن الأضواء، يؤكد سبيسي أنه يشعر براحة أكبر الآن، إذ يستطيع السير في الشارع دون الاختباء خلف نظارات أو محاولات للتنكر، مشيرًا إلى أنه لا يفتقد الشهرة كما يتوقع البعض.
أما عن عودته المحتملة إلى صناعة السينما، فكشف أنه على تواصل مع شخصيات قوية في هوليوود ترغب في مساعدته، لكنه ينتظر اللحظة المناسبة. وأضاف: "أعتقد أن الصناعة تنتظر الضوء الأخضر من شخص مؤثر".
ويقول سبيسي إن إنهاء "لعنة القائمة السوداء" قد يصبح واقعًا إذا تلقّى وكيله اتصالًا من اثنين من أكبر مخرجي هوليوود، مارتن سكورسيزي أو كوينتن تارانتينو، وذلك في إشارة واضحة إلى أن عودته قد تتطلب دعمًا من أسماء بحجم كبير يعيد ثقته وثقة الصناعة فيه.



























