في الوقت الذي كان فيه العالم يفيض حماسة لخطوبة الأمير تشارلز والليدي ديانا، لم يكن الطرفان يشاركان هذا الاندفاع بالحماس نفسه. وعلى الرغم من معرفة الجميع بقصة زواجهما المضطرب، وما آل إليه من انفصال ثم طلاق، فإن كثيرين من محبّي العائلة المالكة لا يعلمون أن أحد أفراد الأسرة نصح الأميرة ديانا بعدم المضي في هذا الزواج منذ البداية.

كانت جدة ديانا لأمها، روث روش، البارونة فيرموي، على علاقة وثيقة بالعائلة المالكة، لكنها مع ذلك رأت أن زواج ديانا من تشارلز خطوة غير صائبة. كانت البارونة صديقة مقرّبة للملكة الأم، وشغلت أيضاً منصباً مهماً في الإشراف على غرفة نوم الأمير. وعند انتشار شائعات حول تعاونها مع الملكة الأم في ترتيب العلاقة بين ديانا وتشارلز، صرّحت لوكالة "أسوشييتد برس" عام 1993 قائلة: "يمكنكِ قول ذلك إن شئتِ، لكنه ببساطة ليس صحيحاً".

وفي حلقة حديثة من بودكاست صحيفة "ديلي ميل" بعنوان "ملكات، ملوك، وأمور دنيئة"، تناولت المؤرّخة كيت ويليامز وكاتب السِّير الملكية روبرت هاردمان الدور الذي لعبته جدّة ديانا، والتي كانت – بحسب قولهم – "الشخص الوحيد" الذي رأى أن الزواج ليس فكرة جيدة.

وقالت ويليامز إن ديانا أخبرت شقيقاتها قبل الزواج بأنها لا تشعر أنه يجب أن يتم، لكنهن ردّدن عليها بقولهن: "حظك سيئ يا داتش، لا مجال للتراجع الآن". كما أضافت أن ديانا، التي لم تكن قد تجاوزت التاسعة عشرة حينها، قالت لاحقاً إنها شعرت وكأنها "حَمَل يساق إلى الذبح".

ورغم الحماس الشديد من العائلة المالكة والجمهور تجاه الخطوبة الملكية، إلا أن البارونة فيرموي تمسكت برأيها المعارض. وبحسب ويليامز، فقد قالت الجدة لديانا: "لا أظن أن حسّ الفكاهة لديهم أو أسلوب حياتهم سيناسبك".

ومع ذلك، يشير مقدّم البودكاست إلى أن باقي أفراد العائلة – وكذلك العالم – كانوا مفتونين بفكرة هذه الخطوبة، فيما يؤكد هاردمان أن أفراد العائلة المالكة أنفسهم أحبّوا الليدي ديانا كثيراً.