بالمقارنة مع ثروات التاريخ، تبدو ثروات مليارديرات اليوم متواضعة للغاية. فقد شهدت البشرية عبر العصور حكّاماً وأباطرة وأباطرة صناعيين امتلكوا ثروات هائلة، لو حُسبت بقيمة المال اليوم، لصعب حتى استيعابها أو مقارنتها بالثروات الحديثة.

هؤلاء لم يكونوا مجرّد أصحاب مال، بل كانوا يتحكمون في أنظمة كاملة واقتصادات شعوب بأكملها، في زمن كانت فيه السلطة والثروة وجهين لعملة واحدة. وإذا كان أثرياء اليوم يتمتعون بالنفوذ، فإن أثرى الشخصيات في التاريخ كانوا يتحركون على مستوى آخر تماماً.

ومن أبرز هؤلاء: مير عثمان علي خان الذي قُدّرت ثروته بنحو 230 مليار دولار، وجون د. روكفلر بثروة تصل إلى 340 مليار دولار، ثم إيلون ماسك بثروة قدرها 366 مليار دولار، لكن هذه الأرقام تتلاشى أمام ثروة مانسا موسى، أغنى رجل في التاريخ الحديث، التي بلغت حوالي 400 مليار دولار.

أما في العصور الأقدم، فقد وصلت الثروات إلى أرقام أسطورية؛ إذ قُدّرت ثروة الإمبراطور أوغسطس قيصر بنحو 5 تريليونات دولار، والإمبراطورة وو زيتان بـ 16 تريليون دولار، بينما بلغت ثروة أكبر العظيم حوالى 25 تريليون دولار، والإمبراطور شينزونغ من سلالة سونغ نحو 30 تريليون دولار، لكن الرقم الأضخم على الإطلاق يعود إلى جنكيز خان، الذي يُقدَّر أنه سيطر على ثروة مذهلة بلغت 100 تريليون دولار، ليبقى بذلك في صدارة قائمة أغنى الشخصيات في تاريخ البشرية.