كانت الحلقة السابعة من مسلسل "حب ودموع" بمثابة مفاجأة كبيرة للجمهور، إذ لم تواصل الأحداث تصاعدها كما هو متوقع في منتصف العمل، بل أعلنت الشركة المنتجة بشكل غير متوقع أنها ستكون الحلقة الأخيرة من المسلسل المعروف عربيًا باسم "ميرا وسليم"، الذي يجمع بين النجمين التركيين هاندا أرتشيل وباريش أردوتش، وهما من أبرز وجوه الدراما التركية.
ورغم الحملة الترويجية الضخمة التي سبقت عرضه، فإن التوقعات العالية سرعان ما تحوّلت إلى خيبة أمل منذ الحلقة الأولى، ما دفع القائمين على العمل إلى القيام بعدة محاولات لإنقاذه. بدأت هذه المحاولات من الحلقة الثالثة، حيث تم إنهاء التعاقد مع الكاتبة ديلارا باموق (Dilara Pamuk) وتأجيل التصوير لإعادة كتابة السيناريو على أمل جعل الأحداث أكثر تشويقًا.
المسلسل مستوحى من الدراما الكورية الشهيرة "ملكة الدموع" (Queen of Tears) المؤلفة من 16 حلقة فقط، إلا أن النسخة التركية واجهت تحديات كبيرة بسبب طول الحلقات التي تجاوزت الساعتين، ما أدى إلى بطء الإيقاع الدرامي وفقدان القصة لترابطها.
ولم تغب المقارنات بين النسختين، إذ رأى كثيرون أن أداء باريش أردوتش جاء جادًا أكثر من اللازم مقارنة بالشخصية الأصلية ذات الطابع الكوميدي في النسخة الكورية، بينما اعتبر آخرون أن أردوتش يحقق نجاحًا أكبر في أدوار الأكشن، خصوصاً بعد تصدّر فيلمه الجديد "السيد المرعب" (Bay Dehşet)، الذي تشاركه بطولته توبا بويوكستون (Tuba Büyüküstün)، قائمة Top 10 على منصة Amazon Prime في تركيا.
أما هاندا أرتشيل، فقد واجهت موجة من الانتقادات، لاسيما أن "حب ودموع" ليس أول عمل من بطولتها يُوقف بسبب ضعف نسب المشاهدة، بعد تجارب سابقة مثل "الحب لا يفهم الكلام" (Aşk Laftan Anlamaz)، و**"عزيزة" (Azize)، و"شخص آخر" (Bambaşka Biri)**. ويبدو أن نجاحها الكبير في مسلسل "أنت أطرق بابي" (Sen Çal Kapımı) عام 2020 لا يزال يمثل الذروة في مسيرتها الفنية حتى اليوم.
ووفقًا لتقارير صحفية تركية، فإن الانتقادات الموجهة لأداء أرتشيل في هذا العمل انعكست سلبًا على مسيرتها الإعلانية أيضًا، حيث خسرت ثلاثة عقود محتملة مع علامات تجارية كبرى، رغم مكانتها المرموقة كإحدى أبرز أيقونات الموضة والجمال في تركيا.