بعد سنوات من الصمت والغموض، قرر ملك إسبانيا السابق خوان كارلوس أن يروي حكايته بنفسه.
في مذكراته الجديدة "المصالحة – Reconciliation"، التي ستصدر في فرنسا في مطلع شهر نوفمبر المقبل، يفتح الملك البالغ من العمر 87 عامًا صندوق أسراره، متحدثًا بصراحة عن حياته الخاصة ومشواره السياسي، وأيضًا عن الجدل القديم الذي طاله مع الأميرة الراحلة ديانا.
الملك الإسباني، الذي لطالما تجاهل الشائعات التي ربطت اسمه بالأميرة ديانا في ثمانينيات القرن الماضي، اختار هذه المرة الردّ بشكل مباشر، نافياً تمامًا وجود أي علاقة بينهما، رغم الصور التي جمعتهما خلال عطلات العائلة المالكة البريطانية في جزيرة مايوركا.
وقال خوان كارلوس في مذكراته إن ما تم تداوله "مبالغ فيه"، مؤكدًا أن الأميرة ديانا كانت "لطيفة لكنها باردة ومنغلقة"، مشيرًا إلى أنها لم تكن تتحدث إلا عند وجود الكاميرات.
ورغم نفيه، أعادت اعترافاته إشعال النقاش القديم حول طبيعة تلك العلاقة، خصوصاً بعد أن وصفها بعض الكتّاب الملكيين بأنها لم تكن ترتاح لوجوده. الكاتبة ليدي كولين كامبل وصفت الملك الإسباني بأنه "كثير العلاقات"، بينما نقل الصحفي أندرو مورتون عن ديانا قولها إنها كانت "تتحفظ في التعامل معه".
بعيدًا عن الجدل، تسرد المذكرات مسيرة ملكٍ شهد تحولات إسبانيا الكبرى منذ اعتلائه العرش عام 1975 بعد وفاة الجنرال فرانكو، وحتى تنازله عن الحكم عام 2014 لابنه الملك فيليبي السادس، إثر تراجع شعبيته بسبب قضايا مالية ورحلة صيد أثارت استياءً واسعًا.
وفي حوار مع صحيفة لو فيغارو الفرنسية، قال خوان كارلوس إنه اختار المنفى "حتى لا يسبب الإحراج للعائلة المالكة"، مضيفًا: "بحثت عن مكان لا يصل إليه الصحفيون الإسبان بسهولة… الديمقراطية لم تهبط من السماء، بل كانت ثمرة تضحيات كثيرة."

























