أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب جدلاً واسعاً بعد منشور دراماتيكي نشره في 26 أكتوبر على منصته الخاصة، دعا فيه النساء الحوامل إلى "عدم استخدام تايلينول إلا عند الضرورة القصوى"، كما وجّه تحذيراً إلى الأهالي قائلاً: "لا تعطوا تايلينول لأطفالكم الصغار لأي سبب تقريباً".
ولم يقتصر منشوره على ذلك، بل تضمّن أيضاً اقتراحات لتغييرات جذرية في جداول تطعيم الأطفال، إذ دعا إلى فصل لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR) إلى ثلاث جرعات منفصلة، وتقديم لقاح جدري الماء بشكل مستقل، وتأجيل لقاح التهاب الكبد B إلى ما بعد سن الثانية عشرة، إضافة إلى توزيع اللقاحات على خمس زيارات طبية منفصلة.
وقد جاء ردّ الأوساط الطبية والصحية سريعاً، إذ أكدت الهيئات المختصة أن توصيات ترامب تتناقض مع الإرشادات الطبية المعتمدة. فقد جدّد كلٌّ من الكلية الأميركية لأطباء التوليد وأمراض النساء (ACOG) وجمعية طب الأم والجنين تأكيدهما أن الأسيتامينوفين (المكوّن الفعّال في تايلينول) يظلّ الخيار الآمن والمفضل لتخفيف الألم والحمّى لدى النساء الحوامل، محذّرين من أن ترك الحمى أو الألم دون علاج قد يشكّل خطرًا أكبر على الأم والجنين.
ويعتمد الموقف من توصيات ترامب على كيفية تفسير الدراسات الرصدية الحديثة، إذ تشير الأبحاث التي استشهد بها إلى ارتباط محتمل بين تناول الأسيتامينوفين أثناء الحمل وبعض النتائج العصبية التطورية لدى الأطفال، إلا أن الخبراء يشددون على أن الارتباط لا يعني وجود علاقة سببية مباشرة.




























