قد لا يكون النجاح في عالم المال والأعمال حكرًا على أصحاب الخبرة الطويلة أو الأعمار الكبيرة، إذ كشفت قائمة "فوربس 2025" لأغنى النساء العصاميات في الولايات المتحدة عن مفاجآت لافتة هذا العام، بعدما ضمّت ثماني نساء فقط تحت سن الأربعين تمكنّ من بناء ثروات ضخمة تجاوزت مئات الملايين، ووصلت لدى بعضهن إلى مليارات الدولارات في وقت مبكر من مسيرتهن المهنية.
تتصدّر المغنية العالمية تايلور سويفت القائمة بثروة تُقدّر بـ 1.6 مليار دولار، لتصبح بذلك أغنى امرأة عصامية دون الأربعين، ويُعزى الجزء الأكبر من هذه الثروة إلى جولتها الغنائية الأخيرة "Eras Tour"، التي اختتمتها في ديسمبر الماضي، وحققت خلالها إيرادات تجاوزت ملياري دولار من مبيعات التذاكر، لتسجّل بذلك الجولة الأعلى دخلاً في التاريخ.
كما ساهم ارتفاع قيمة حقوق أغانيها في إضافة نحو 300 مليون دولار إلى صافي ثروتها خلال عام واحد فقط، بحسب ما نقلته مجلة Forbes.
وفي المرتبة التالية، تحافظ كايلي جينر، البالغة من العمر 27 عامًا، على مكانتها ضمن القائمة للعام الثامن على التوالي، لتبقى أصغر الأسماء حضورًا فيها، ورغم انتمائها إلى عائلة كارداشيان جينر الشهيرة، فإن فوربس صنّفتها كـ"عصامية" بعد نجاحها في بناء شركتها الخاصة "Kylie Cosmetics"، التي أسستها بنفسها وأسهمت في تكوين ثروتها المقدّرة بـ 670 مليون دولار، وقد وسّعت جينر أعمالها مؤخرًا لتشمل مجالات الأزياء والعطور والمشروبات.
أما لوسي غوه، البالغة من العمر 30 عامًا، فقد أصبحت حديث العالم في أبريل الماضي حين تحوّلت إلى أصغر مليارديرة عصامية بفضل استثماراتها في مجال الذكاء الاصطناعي. إذ شاركت في تأسيس شركة "Scale AI" عام 2016، وغادرتها بعد عامين فقط، لكنها احتفظت بحصة بلغت 5% من أسهمها. ومع ارتفاع تقييم الشركة إلى 25 مليار دولار بعد صفقة بيع أسهم داخلية، ارتفعت قيمة حصتها لتتجاوز حاجز المليار دولار.
بدورها، انضمت النجمة سيلينا غوميز "32 عامًا" هذا العام إلى القائمة للمرة الأولى، بعد أن تحوّلت من نجمة طفولة في برامج قناة ديزني إلى سيدة أعمال ناجحة. فإلى جانب مسيرتها الفنية والغنائية، استطاعت غوميز تحقيق نجاح تجاري كبير من خلال علامتها لمستحضرات التجميل "Rare Beauty"، التي أسستها عام 2020، وتعد اليوم من أكثر العلامات نمواً في قطاع الجمال.
وشملت القائمة أيضًا أسماء أخرى بارزة، من بينها دانييلا أمودي (37 عامًا)، الشريكة المؤسسة ورئيسة شركة الذكاء الاصطناعي "Anthropic"، التي وصلت قيمتها السوقية إلى نحو 61.5 مليار دولار بعد جولة تمويلية ضخمة، ما رفع ثروتها إلى 1.2 مليار دولار. كما حافظت ريهانا "37 عامًا" على مكانها في القائمة رغم تراجع ثروتها بنحو 400 مليون دولار هذا العام، لتستقر عند حدود المليار، متأثرة بتحديات واجهت علامتها في الصين وبعض التغييرات الإدارية في شركة "Savage x Fenty".
أما كريستينا كاتشوبو، الرئيسة التنفيذية لشركة "Vanta" المتخصصة في برمجيات الأمان والامتثال، فقد دخلت القائمة بثروة تُقدّر بـ 440 مليون دولار بعد ارتفاع قيمة شركتها إلى 2.45 مليار دولار إثر جولة تمويلية ناجحة العام الماضي.
وتعكس هذه القائمة المحدثة من "فوربس" تحوّلًا ملحوظًا في المشهد الاقتصادي العالمي، حيث باتت الابتكارات التكنولوجية والإبداع الفردي يلعبان دورًا محوريًا في تكوين الثروات الحديثة، في وقت أصبحت فيه النساء الشابات قادرات على منافسة عمالقة الاقتصاد في مجالات تتراوح بين التكنولوجيا والترفيه ومستحضرات التجميل والموضة.

























