تحدث النجم العالمي جورج كلوني بصراحة نادرة عن مسيرته الفنية ورؤيته للنجاح، كاشفاً كيف غيّر تأخر شهرته طريقة تفكيره ونظرته إلى الحياة، ومستحضراً في حديثه تجربة عمّته الراحلة روز ماري كلوني، التي كانت من ألمع نجمات الغناء في خمسينيات القرن الماضي.

جاء ذلك خلال مشاركة كلوني في مهرجان نيويورك السينمائي الثالث والستين أثناء عرض فيلمه الجديد "Jay Kelly"، حيث استعاد ذكريات مؤثرة عن عمّته التي وصفها بأنها “كانت تملك صوتاً من نوع خاص، وموهبة لا تتكرر”.

وقال كلوني: "عمّتي روز ماري عاشت مجداً مبكراً، كانت نجمة في التاسعة عشرة، على أغلفة المجلات وفي أكبر الحفلات، لكن حين ظهرت موجة الروك أند رول تغيّر كل شيء، وتراجعت الأصوات النسائية فجأة. في الرابعة والعشرين فقط، وجدت نفسها خارج الأضواء تماماً".

وأوضح أن سقوطها المفاجئ أثّر عليها بشدة، إذ عانت من اضطرابات نفسية وإدمان الكحول، قبل أن تعود إلى الغناء بعد عقود طويلة من الغياب.

استخلص كلوني من قصة عمّته دروساً شكّلت نظرته إلى الشهرة قائلاً: "ما حدث معها جعلني أفهم أن النجاح لا يعتمد على الموهبة وحدها، بل على التوقيت والظروف والناس من حولك. عندما تكون صغيراً، تظن أنك وحدك من يصنع المجد، لكن الحقيقة أنك جزء من منظومة أكبر بكثير".

وأضاف:"تأخّر شهرتي كان نعمة. لو نلتها في سن مبكرة، ربما فقدت توازني مثل كثيرين. النجاح الحقيقي بالنسبة لي اليوم هو أن أعمل مع أشخاص أحبّهم، وأن أقدّم ما أؤمن به دون أن أفقد نفسي".

توفيت روز ماري كلوني عام 2002 عن عمر ناهز 74 عاماً، لكنها تركت بصمة لا تُنسى في عالم الموسيقى، وإرثاً إنسانياً وفنياً ظلّ مصدر إلهام لابن شقيقها جورج كلوني، الذي ما زال يحمل رسالتها في تذكير العالم بأن الشهرة لا تساوي شيئاً إن لم تكن مدعومة بالتواضع والصدق.