رغم مرور سنوات طويلة على وفاتها، لا تزال الأميرة ديانا تثير الدهشة بتأثيرها الطاغي على من حولها، حتى أولئك الذين اعتادوا التعامل مع كبار الشخصيات وأصحاب النفوذ.
آخر ما كُشف في هذا السياق، ما أورده الكاتب الملكي فالنتين لو في كتابه الجديد "السلطة والقصر"، عن إعجاب عميق بل شبه "غرام مفاجئ" جمع بين ديانا وأليستير كامبل، السكرتير الصحافي الأسبق لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير.
بحسب ما نشرته صحيفة ديلي ميل، التقى كامبل بالأميرة ديانا لأول مرة في ليلة الانتخابات المحلية عام 1995، بعد عشاء خاص جمعها ببلير وزوجته شيري. حين وصل كامبل لاصطحاب بلير إلى مقر حزب العمال، تفاجأ بأن من تنتظره خارج المنزل كانت أميرة ويلز بنفسها.
ويصف فالنتين لو اللحظة قائلاً: "تبادل الاثنان المزاح والحديث لعدة دقائق، وسط توتر ملحوظ من توني وشيري بلير. لكن كامبل كان مأخوذًا بجمالها، ووصفها لاحقًا في مذكراته بأنها كانت 'ساحرة، آسرة، فاتنة'".
ديانا بدورها عبّرت عن إعجابها بمهارات كامبل الصحافية، وأخبرته بأنها تتمنى لو كان لديها شخص مثله ضمن فريقها الإعلامي. هذا التفاعل القصير كان كفيلًا بإشعال إعجاب عميق لدى كامبل، لدرجة أن زملاءه لاحظوا الأمر، وقال أحدهم لاحقًا: "كان كمن وجد كنزًا، يتحدث عنها باستمرار وكأنها تبادله الإعجاب فعلاً".
اللقاء الثاني بينهما جاء بعد نحو عامين، في كانون الثاني/ يناير 1997، خلال عشاء خاص حضره بلير وزوجته وكامبل وشريكته، إلى جانب ديانا. ورغم الأجواء "المحرجة قليلًا" بحسب وصف الكاتب، إلا أن السحر نفسه تكرّر. كتب كامبل بعدها أنه "لا يزال مفتونًا بضحكتها".
لكن اللقاء الثالث لم يأتِ أبدًا. ففي صيف 1997، وبعد فوز بلير بالانتخابات العامة، رحلت ديانا في حادث مأساوي قلب العالم رأسًا على عقب.
وفي لحظة الوداع الوطني، كان لكامبل دورٌ محوري. فقد شارك في كتابة خطاب توني بلير الشهير، الذي وصف فيه ديانا بـ"أميرة الشعب"، اللقب الذي ارتبط بها إلى الأبد. ما لم يعرفه كثيرون آنذاك، أن من ساهم في صياغة هذا التعبير، كان هو ذاته الرجل الذي فُتن بها من أول نظرة.

























