عادت عارضة الأزياء العالمية بيلا حديد إلى منصة الأزياء خلال أسبوع الموضة في باريس، بعد علاجها الأخير من مرض لايم.
ظهرت حديد في عرض سان لوران في 29 أيلول سبتمبر، الذي أقيم وسط حديقة ساحرة تحت أضواء برج إيفل، مرتدية معطفًا شفافًا مقلوب التصميم من مجموعة صيف 2026، مع أقراط ضخمة ونظارات شمسية كبيرة.
جاء ظهورها بعد أيام قليلة من رصدها في شوارع باريس بإطلالة أنيقة بمعطف بني ونظارات بيضاوية سوداء وحقيبة من Coach. في الوقت نفسه تقريبًا، شاركت صورة لها على جهاز المشي في صالة الرياضة، معلقة أنها في "اليوم الأول لها في النادي بعد غياب طويل" لاستعادة لياقتها.
بيلا، التي شُخّصت إصابتها بمرض لايم في سن الـ16، كانت قد حدّثت جمهورها في 17 أيلول سبتمبر ونشرت صورًا لها من المستشفى على إنستغرام وكتبت: "آسفة لأنني أختفي دائمًا، أحبكم جميعًا."
من جهتها، شاركت والدتها يولاندا حديد مزيدًا من التفاصيل عن حالة ابنتها عبر صور نشرتها على إنستغرام، ظهرت فيها بيلا متصلة بالأنابيب الطبية.
قالت يولاندا:"كما يمكنكم أن تتخيلوا، رؤية بيلا تكافح في صمت جرح أعمق نقطة من اليأس داخلي." ثم وصفت ابنتها بأنها "محاربة" خلال هذه الفترة الصعبة التي أسمتها "جحيمًا مجهولًا".
وأضافت:"إلى طفلتي الجميلة بيليتا: أنتِ لا تعرفين الاستسلام. لا ينبغي لأي طفل أن يعاني في جسده من مرض مزمن لا شفاء له. أعشق شجاعتك وإصرارك على الاستمرار في القتال من أجل صحتك رغم فشل البروتوكولات العلاجية والعقبات الكثيرة. لا توجد كلمات كافية لوصف الظلام والألم والجحيم المجهول الذي عشتِه منذ تشخيصك في 2013. لم تعيشي حقًا، بل تعلمتِ كيف تبقين على قيد الحياة داخل سجن دماغك المشلول."
وتابعت:"لقد اجتزتِ شهرًا آخر من العلاج، وأعلم أن الله كريم، والمعجزات تحدث يوميًا. أدعو لكِ بالشفاء العاجل يا حبيبتي. هذا المرض أسقطنا أرضًا، لكننا دائمًا ننهض من جديد. سنواصل القتال معًا من أجل أيام أفضل. أنتِ ناجية… أحبك كثيرًا يا محاربتي الشجاعة."
مرض لايم تسببه بكتيريا Borrelia التي تنتقل إلى البشر عادة عبر لدغة قراد الأرجل السوداء (المعروف بقراد الغزلان). في الحالات المتقدمة، قد يصيب الجهاز العصبي ويُعرف باسم "لايم العصبي".
في عام 2020، نشرت حديد قائمة بـ30 عارضًا تعاني منها يوميًا، منها: الصداع، ضباب الدماغ، الأرق، الحساسية تجاه الضوء والضوضاء، القلق، الارتباك، الغثيان، اضطرابات الأكل، آلام المفاصل، إضافة إلى تغيّر الوزن.
بيلا كانت قد ابتعدت عن عروض الأزياء مؤخرًا لتكريس وقتها لصحتها الجسدية والنفسية. وفي آب أغسطس 2023، كتبت أنها "أخيرًا بصحة جيدة" بعد أكثر من 100 يوم من العلاج المكثف وما يقارب 15 عامًا من المعاناة غير المرئية.
منذ ذلك الحين، ظهرت على المنصة مرات محدودة، منها عرض فيكتوريا سيكريت في تشرين الثاني نوفمبر 2024، وعرض سان لوران في باريس في آذار مارس الماضي.
وفي خطاب لها خلال حفل Global Lyme Alliance عام 2016، اعترفت حديد بأن: "الحياة ليست دائمًا كما تبدو من الخارج. أصعب ما في هذه الرحلة أن يتم الحكم عليك بناءً على مظهرك لا على ما تشعر به."


























