تواجه عائلة الملياردير الشهير إيلون ماسك عاصفة جديدة من الجدل، بعدما كشفت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير موسع عن اتهامات صادمة موجهة لوالده، إرول ماسك، البالغ من العمر 79 عاماً، تتعلق بالاعتداء الجنسي على خمسة من أطفاله وأبناء زوجته، في وقائع يُزعم أنها بدأت منذ عام 1993.


ورغم نفي إرول المتكرر لهذه الادعاءات ووصفه لها بأنها "افتراءات بهدف ابتزاز إيلون"، إلا أن الصحيفة استندت إلى شهادات من أفراد عائلته، إضافة إلى سجلات شرطة ومحكمة ومراسلات شخصية، تشير إلى نمط اعتداءات متكررة استمر لعقود.
انفصال إيلون عن والده يبدو أكثر وضوحاً في ضوء هذه الادعاءات، حيث ذكر التقرير أن الخلاف العميق بينهما له جذور في هذه التهم. مراراً، وجد إيلون نفسه مضطراً للتدخل مالياً أو لوجيستياً لمساعدة ضحايا محتملين من أقاربه، وفق ما ورد في شهادات بعض أفراد العائلة.
وفُتحت تحقيقات متعددة في جنوب أفريقيا وكاليفورنيا ضد إرول، غير أن أي منها لم يُفضِ إلى إدانة جنائية. ومع ذلك، فإن التهم الموجهة إليه رسمياً وغير الرسمية تُلقي بظلال ثقيلة على سمعته، خصوصاً بعد الكشف عن علاقته المثيرة للجدل بابنة زوجته السابقة.
في حياته الزوجية، خاض إرول ثلاث زيجات. زواجه الأول من عارضة الأزياء وأخصائية التغذية ماي هالدمان أثمر ثلاثة أطفال: إيلون، كيمبال، وتوسكا، قبل أن ينفصلا عام 1979 وسط اتهامات بالعنف الجسدي واللفظي، وهي تهم أنكرها تماماً. تبع ذلك زواج قصير من سو ويلسون، ثم زواجه من هايد ماري بيزويدنهوت في أوائل التسعينيات، التي أصبحت لاحقاً محور واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في حياته.
أبرز تلك القضايا تتعلق بجانا بيزويدنهوت، ابنة زوجته الثالثة، والتي اتهمته بالإساءة إليها عندما كانت طفلة. بعد سنوات، اعترف إرول علناً بأنه أنجب منها طفلين، واصفاً العلاقة بأنها "طبيعية"، وهو ما أثار استياءً واسعاً داخل العائلة وخارجها.
العلاقة المتوترة بين إيلون ووالده كانت موضوعاً متكرراً في لقاءاته الصحافية. في تصريح لافت لمجلة رولينغ ستون عام 2017، قال إيلون: "لقد ارتكب كل شر يمكن تخيله تقريباً".