افتتح أحدث أفلام المخرج الإيطالي باولو سورينتينو، بعنوان "La Grazia"، فعاليات مهرجان فينيسيا السينمائي، وسط حفاوة كبيرة، إذ حظي بعد عرضه مباشرة بتصفيق حار استمر لأربع دقائق متواصلة، ليؤكد مكانته كأحد أبرز الأعمال المنتظرة في الدورة الحالية.
الفيلم من بطولة النجم توني سيرفيلو والنجمة آنا فيرزيتي، اللذين اعتادا التعاون مع سورينتينو في أكثر من مشروع، إلى جانب مشاركة الممثلين ماسيمو فينتورييلو، أورلاندو سينك، ميلفيا ماريجليانو، جوزيبي جاياني وجيوفانا جويدا.
وتتمحور قصة الفيلم، حول شخصية متخيَّلة تُدعى ماريانو دي سانتيس، رئيس الجمهورية الإيطالية الذي يعيش أيامه الأخيرة في المنصب، ويُجبر على مواجهة قرارات مفصلية: ما إذا كان سيوقع قانوناً مثيراً للجدل يشرّع القتل الرحيم، وما إذا كان سيمنح العفو لسجينين أدينا بجريمة قتل. هذه المعضلات السياسية سرعان ما تنعكس على حياته الشخصية، لتكشف عن صراع داخلي عميق، بين المسؤولية الأخلاقية والسلطة السياسية.
سورينتينو، الفائز بجائزة الأوسكار عن فيلم "The Great Beauty"، صرّح بأن قصة الفيلم الجديد مستوحاة من أزمة سياسية واقعية هزّت الرأي العام الإيطالي، مؤكداً أنه يسعى عبر هذا العمل إلى إثارة أسئلة أخلاقية وجودية تتعلق بالعدالة، الرحمة، وحدود السلطة، وكيف يمكن للقرار السياسي أن يتحول إلى اختبار قاسٍ للضمير الإنساني.

























