لطالما ارتبطت البيجاما بالصباحات الهادئة وأيام العطلة واللحظات التي نقضيها داخل المنزل، لكن في 2026 يبدو أن قواعد الموضة تغيّرت.
فما كان يُعتبر في السابق ملابس مخصصة للنوم، بات اليوم جزءاً من الإطلالات اليومية، مع انتقال أطقم الساتان، والقصّات الانسيابية، والفساتين المستوحاة من ملابس النوم إلى الشارع والمناسبات وحتى السهرات.
ولم يعد هذا الاتجاه مجرد نزعة عابرة؛ إذ تبنّته دور أزياء ونجمات عالميات، من زندايا إلى جينيفر لورانس وهايلي بيبر، اللواتي قدّمن نسخاً مختلفة من إطلالة الـSleepwear خارج إطار غرفة النوم.
وساهمت فترة الإغلاق خلال جائحة كورونا في تغيير علاقتنا بالملابس بشكل جذري. فقد أصبحت الراحة أولوية، وتحولت البيجاما إلى الزي المفضل لقضاء ساعات طويلة في المنزل. ومع عودة الحياة إلى طبيعتها، لم تختفِ هذه العادة بالكامل، بل انتقلت معها فكرة أن الملابس يمكن أن تكون مريحة وأنيقة في الوقت نفسه.
وهكذا بدأت صيحات مثل القصّات الفضفاضة، والخياطة المريحة، والطبقات الانسيابية تدخل بقوة إلى الموضة اليومية، لتصبح الحدود بين ملابس المنزل والأزياء الخارجية أكثر ضبابية.
على منصات عروض ربيع وصيف 2026، ظهرت البيجاما بأكثر من قراءة. فقدّمت Dolce & Gabbana أطقم بيجاما مزينة بالكريستال مع تفاصيل لانجري واضحة، بينما اتجهت The Attico نحو تصاميم مستوحاة من روب الحمام، مع حواف مخططة وحزام عند الخصر.
أما MSGM فقدمت تفسيراً أكثر شباباً للبيجاما الكلاسيكية من خلال قميص وبوكسر بنقشة مربعات، نسّقتهما مع أحذية رياضية، في حين اختارت فيكتوريا بيكهام طريقاً أكثر أنوثة من خلال فساتين السليب المصنوعة من الساتان، مع تفاصيل مستوحاة بوضوح من عالم الملابس الداخلية وملابس النوم.
لم تبقَ الصيحة حبيسة منصات العروض. فقد ظهرت زندايا بإطلالات تعتمد على سراويل بيجاما برباط عند الخصر، بينما اختارت جينيفر لورانس أطقم ساتان مريحة، في حين ساهمت هايلي بيبر في ترسيخ الجانب الأكثر أنوثة من الاتجاه من خلال فساتين السليب الساتان والدانتيل.
واللافت أن الصيحة لا تعتمد على شكل واحد؛ فهي تمتد من أطقم الحرير المتناسقة إلى الكافتانات الفضفاضة والفساتين المستوحاة من قمصان النوم والروب، ما يجعلها قابلة للتكيف مع مناسبات وأساليب مختلفة.
السر يكمن في جعل الإطلالة تبدو مقصودة. يمكن تنسيق طقم من الحرير أو الساتان مع حقيبة Structured وحذاء مدبب ومجوهرات بارزة، لتحويله من ملابس منزلية إلى إطلالة أكثر أناقة.
أما شورتات الـBoxer، فيمكن موازنتها مع توب أكثر تنظيماً، بينما يمكن ارتداء فستان السليب مع جاكيت رياضي وحقيبة كبيرة وحذاء مسطح لإطلالة نهارية، أو مع كعب أنيق وحقيبة سهرة للانتقال إلى المساء.
وبالنسبة إلى الكافتان، فهو يشكل حلاً مثالياً بين الراحة والأناقة، خصوصاً في أيام الصيف الحارة، ويمكن أن ينتقل بسهولة من إطلالة نهارية إلى خيار مناسب للمناسبات.
في 2026، لم تعد البيجاما مجرد قطعة نرتديها عندما نريد أن نشعر بالراحة؛ بل أصبحت جزءاً من لغة الموضة نفسها. ويبدو أن القاعدة الجديدة بسيطة: ارتدي ما يشعرك بالراحة، لكن اجعلي الإطلالة تبدو كخيار في عالم الأزياء، لا كأنك نسيتِ تغيير ملابس النوم.


























