أعلنت دار "Dior" عن اختيار "كلية ترينيتي في دبلن" لاستضافة عرض مجموعتها لخريف 2027، والمقرر إقامته في 4 كانون الأول/ديسمبر المقبل، في أول عرض أزياء تنظمه الدار في إيرلندا، في خطوة تحمل أبعاداً ثقافية وشخصية تتجاوز مجرد اختيار موقع للعرض.


ويأتي هذا القرار في ظل الرؤية الإبداعية التي يعتمدها المدير الفني للدار جوناثان أندرسون، والذي يحرص على أن يكون مكان العرض جزءاً من القصة التي ترويها كل مجموعة، وليس مجرد خلفية بصرية.
ويمثل العرض عودة خاصة لأندرسون إلى أيرلندا، إذ وُلد في إيرلندا الشمالية وبدأ مسيرته في عالم الموضة بمدينة دبلن قبل انتقاله إلى لندن، حيث أسس علامته الخاصة "JW Anderson"، ثم قاد النجاح العالمي لدار "Loewe"، قبل توليه الإدارة الإبداعية لديور.
وسيُقام العرض داخل "كلية ترينيتي دبلن"، أقدم جامعة في أيرلندا، والتي تأسست عام 1592، وتُعد من أبرز الصروح الثقافية والتعليمية في البلد. كما ستحتضن "المكتبة القديمة" الشهيرة الحدث، وهي موطن مخطوطة "كتاب كيلز" التاريخية وقاعة "Long Room" التي تُصنف بين أجمل المكتبات في العالم.
وأكدت ديور أن اختيار هذا الموقع ينسجم مع رؤية أندرسون، التي تقوم على ربط الموضة بالفن والتاريخ والثقافة، وخلق حوار بين التصاميم والأماكن التي تُعرض فيها، بعيداً عن الاكتفاء بالإبهار البصري.
ويحمل اختيار دبلن أيضاً دلالة تاريخية بالنسبة للدار، إذ إنها مسقط رأس "كارمل سنو" رئيسة تحرير مجلة Harper's Bazaar America، التي أطلقت عام 1947 مصطلح "New Look" عقب حضورها أول عرض للمصمم كريستيان ديور، وهو الوصف الذي أصبح علامة فارقة في تاريخ الموضة العالمية.