لطالما ارتبط اسم موغلر بالإبداع الثوري وإعادة تعريف مفهوم الأنوثة والقوة.

وفي عرض خريف وشتاء 2026/2027، أكدت المصممة كيسي كادوالادر أن الدار لا تزال تتقدم بخطوات واسعة نحو المستقبل، مقدمّة عرضاً يمزج بين الدراما المسرحية ودقة التصميم الرقمي الحديث.

اعتمدت المجموعة على الأكتاف الحادة والخصر المنحوت، السمة المميزة للمصمم الراحل تيري موغلر، مع إضافات تقنية مذهلة أضفت بعداً جديداً على الأزياء. شهد العرض استخداماً مكثفاً لأقمشة النيوبرين المعاد تدويرها وجلود معالجة بالليزر، ما جعل الملابس تبدو وكأنها امتداد طبيعي للجسد وليس مجرد غطاء خارجي.

هيمنت ألوان الأسود الفحمي والأزرق الكهربائي على منصة العرض، مع لمسات جريئة من الأرجواني العميق، بينما جاء التباين بين الأقمشة الشفافة والأجزاء المعدنية الصلبة ليجسد الصراع الدائم بين القوة والنعومة، المحور الأساسي الذي يميز امرأة موغلر.

تميزت المجموعة بتقنية التصميم الجزيئي، حيث تلتف القطع حول الجسد بشكل لولبي، ما حول كل قطعة إلى "منحوتة متحركة" تبرز جماليات القوام الرياضي والأنثوي في آن واحد، لتبدو وكأنها بدلة فضائية مصممة بحرفية عالية تليق بالهوت كوتور.

ولم تغفل كادوالادر الجانب الفني في الإكسسوارات، فبرزت الأقراط الضخمة المستوحاة من الأجنحة المعدنية، إلى جانب الأحذية ذات الكعوب الهندسية التي تتحدى قوانين الجاذبية، فيما جاء المكياج بلمسات معدنية باردة تعزز الطابع المستقبلي النبيل والقوي للمرأة.

مجموعة خريف وشتاء 2026/2027 تمثل تحية لإرث الدار، مكتوبة بلغة تكنولوجية معاصرة، تؤكد أن القوة ليست مجرد رمز، بل ثوب خالد يبقى حاضراً في ذاكرة الموضة لعقود طويلة.