في خطوة غير مسبوقة على مستوى المنطقة، شهدت العاصمة الإماراتية أبوظبي انطلاق فعاليات أسبوع الموضة العالمي للأطفال، الذي احتضنه قصر الإمارات، مقدّماً رؤية جديدة تعيد تعريف صناعة أزياء الأطفال.
وبإشراف المصممة الإماراتية منى المنصوري، جاء الحدث كمساحة إبداعية تمزج بين الفن والقيم الإنسانية، إذ تحولت منصة العرض إلى مشهد بصري نابض بالخيال، تتجسد فيه براءة الطفولة بروح عصرية تستشرف المستقبل، لتغدو الموضة رسالة تربوية تتجاوز حدود الشكل واللون.
ويمتد أسبوع الموضة العالمي للأطفال على مدار سبعة أيام، تأكيداً على مكانة الطفولة كمرحلة أساسية في بناء الذائقة الجمالية وتنمية الإبداع. وشهد حفل الافتتاح حضوراً رسمياً لافتاً ضم شخصيات دبلوماسية وفنية وعامة من داخل الدولة وخارجها، تحت رعاية وحضور الشيخة فاخرة بنت ذياب آل نهيان.
ونُظمت الفعاليات ضمن إطار محترف يراعي الجوانب النفسية والاجتماعية للأطفال المشاركين، ويوفر لهم بيئة آمنة تعزز ثقتهم بأنفسهم وتشجعهم على التعبير الحر والمسؤول. ويشارك في العروض ما بين 80 و85 طفلاً جرى اختيارهم بعناية من دول مختلفة، في تجربة تعكس التنوع الثقافي والانفتاح على مدارس تصميم متعددة.
ويحمل الحدث بعداً إنسانياً واضحاً من خلال مشاركة أطفال مرّوا بتجارب صحية صعبة وتمكنوا من تجاوزها، في رسالة أمل تسلط الضوء على قوة الإرادة في سن مبكرة. كما شهدت العروض حضور أطفال من أصحاب الهمم، في تأكيد عملي على التزام أسبوع الموضة بقيم الدمج المجتمعي وتكافؤ الفرص دون استثناء.
وتتنوع التصاميم المعروضة بين أزياء معاصرة وقطع مستوحاة من التراث، إلى جانب أعمال فنتازية تحمل طابعاً سردياً ورسائل إنسانية، ما يمنح العروض عمقاً فنياً يتجاوز الجانب الجمالي.
ويواكب العروض برنامج متكامل من الأنشطة المصاحبة، يضم فعاليات فنية وتجارب تفاعلية مخصصة للأطفال والعائلات، إضافة إلى مفاجآت أُعدت بعناية لتعزيز تجربة الزوار على مستوى التنظيم والمحتوى.
وتتوزع العروض ضمن محاور رئيسية تشمل الأزياء التراثية المعبرة عن هوية الشعوب، والتصاميم الحديثة المواكبة للموضة العالمية، فضلاً عن أزياء خيالية مستوحاة من قصص واقعية أو رمزية، ما يتيح للجمهور تجربة بصرية غنية، ويبرز قدرة الأطفال على التفاعل مع مفاهيم فنية متعددة بعفوية وصدق، ضمن منصة تحتفي بالطفولة والإبداع وقيم التسامح الإنساني.


























