يحتفل الممثل المصري محيي إسماعيل، اليوم الأحد 8 تشرين الثاني/نوفمبر، بعيد ميلاده الـ86، مستعيداً مسيرة فنية طويلة ترك خلالها بصمة خاصة في السينما المصرية، بفضل اختياراته المختلفة وقدرته على تجسيد الشخصيات النفسية المعقدة، ليحمل لقب «قيصر السينما المصرية» و«رائد السايكودراما».

ويُعد محيي إسماعيل من الممثلين الذين ابتعدوا عن الأدوار التقليدية، وركزوا على الشخصيات المركبة التي تتطلب أداءً تمثيلياً خاصاً، وهو ما جعله اسماً مميزاً في تاريخ السينما، خصوصاً من خلال أعمال مثل «الإخوة الأعداء»، و«بئر الحرمان»، و«خلي بالك من زوزو»، و«الرصاصة لا تزال في جيبي»، و«وراء الشمس»، و«إعدام طالب ثانوي».

ولد الفنان في 8 تشرين الثاني/نوفمبر عام 1940 بمدينة كفر الدوار في محافظة البحيرة، ودرس الفلسفة بكلية الآداب في جامعة عين شمس، بالتوازي مع دراسته في المعهد العالي للفنون المسرحية. وكانت بداياته الفنية من خلال المسرح القومي، حيث شارك في عروض بارزة، من بينها «الليلة السوداء» و«سليمان الحلبي» و«دائرة الطباشير القوقازية».

ومن أبرز محطاته السينمائية شخصية حمزة في فيلم «الإخوة الأعداء»، التي قدم فيها أداءً لافتاً لشخصية تعاني اضطراباً نفسياً، ونال عنها جائزة من مهرجان طشقند السينمائي الدولي، كما واصل تقديم الأدوار ذات الطابع النفسي في عدد من الأفلام، حتى ارتبط اسمه بهذا اللون من التمثيل.

ولم تقتصر موهبة محيي إسماعيل على التمثيل، إذ خاض تجربة الكتابة الأدبية من خلال رواية «المخبول»، التي حظيت باهتمام واسع وتُرجمت إلى أكثر من لغة، كما عُرف بشغفه بالقراءة وكتابة الشعر، واهتمامه بالفلسفة التي انعكست على نظرته إلى الحياة واختياراته الفنية.

وعلى صعيد حياته الحالية، يقيم محيي إسماعيل في «دار إقامة كبار الفنانين» بمدينة السادس من أكتوبر، التابعة لنقابة المهن التمثيلية، حيث تحدث خلال ظهوره في برنامج «صاحبة السعادة» مع الإعلامية إسعاد يونس عن شعوره بالراحة والسعادة في الدار، مؤكداً رضاه عن إقامته فيها. وكان الممثل قد أوضح في تصريحات سابقة أنه اختار الانتقال إلى الدار بإرادته، بعد خروجه من المستشفى إثر تعرضه للإجهاد، نافياً ما تردد عن نقله إليها رغماً عنه أو معاناته من أزمة صحية خطيرة.