في تجربة إنسانية تحمل الكثير من الصمود والتفاؤل، عاد الإعلامي المصري شريف مدكور ليتحدث عن رحلته مع مرض السرطان، كاشفاً عن تفاصيل صحية ونفسية لا تزال ترافقه حتى اليوم، رغم تجاوزه المرحلة الأصعب من المرض والعلاج.

وخلال ظهوره في برنامج "صاحبة السعادة" الذي تقدمه الممثلة والإعلامية المصرية إسعاد يونس، تحدث مدكور بصراحة عن المضاعفات التي خلفتها رحلة العلاج الكيماوي، موضحاً أنه يعاني ضموراً في أطراف الأعصاب، يتسبب في شعوره بالتنميل في أصابعه وأطرافه، في تذكير بأن التعافي من السرطان لا يعني دائماً انتهاء جميع آثاره الجسدية.

ومن أبرز ما كشفه مدكور خلال اللقاء، اعتماده على الرقص والموسيقى لمواجهة الضغوط النفسية والطاقة السلبية، مؤكداً أن هذه الهواية لم تكن مرتبطة لديه بلحظات الفرح فقط، بل كان يلجأ إليها أيضاً عندما يشعر بالحزن أو الغضب.

وروى أنه لم يتخلَّ عن الرقص حتى خلال فترة العلاج الكيماوي، إذ كان يعود إلى منزله بعد الجلسات، رغم الإرهاق الذي يشعر به، ويقدم استعراضات راقصة مستوحاة من حركات النجمة العالمية مادونا.

ولم تقتصر آثار التجربة على الجانب الصحي، بل أحدثت تحولاً في طريقة تفكيره ونظرته إلى الحياة، بحسب ما أوضح مدكور. فقد دفعته المواجهة إلى إعادة ترتيب أولوياته، والاهتمام بالتفاصيل اليومية البسيطة، وإدراك قيمة المحبة والدعم اللذين أحاطه بهما المقربون خلال فترة العلاج.

كما تحدث عن أهمية التمسك بالأشياء التي تمنح الإنسان السعادة والقوة، وعدم السماح للأزمات الصحية أو الظروف الصعبة بأن تسلبه شغفه بالحياة.

ووجّه الإعلامي المصري رسالة إلى الأشخاص الذين يمرون بتجارب صحية أو ظروف قاسية، داعياً إياهم إلى مقاومة اليأس والبحث عن مصادر القوة والسعادة التي تساعدهم على الاستمرار.